رئيس فنزويلا يحشد الجيش تحسبا لـ"غزو محتمل"

مادورو مخاطبا الجيش الفنزويلي: أي شرخ سيستفيد منه ترمب والإمبريالية (رويترز)
مادورو مخاطبا الجيش الفنزويلي: أي شرخ سيستفيد منه ترمب والإمبريالية (رويترز)

دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو جيش بلاده إلى الاستعداد "للقتال بشراسة ضد غزو محتمل" من قبل الولايات المتحدة، وذلك ردا على تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتحرك عسكري ضد نظامه.

وأطلق مادورو تلك التحذيرات بحضور كبار القادة العسكريين في بلاده، وبينهم وزير الدفاع في حكومته الجنرال فلاديمير بادرينو، و قائد الإستراتيجية العملانية الجنرال ريميخو سيبايوس، وذلك قبل  يومين من إجراء مناورات عسكرية ينظر إليها كعرض قوة في مواجهة تهديدات ترمب.

وقال مادورو "يجب أن نكون واضحين -خاصة الشبان في الجيش- بأن علينا رص الصفوف من أجل الوطن، فالوقت ليس للشرخ، وكل من تساوره شكوك عليه ترك القوات المسلحة على الفور"، مضيفا "إما أن تؤيدوا ترمب والإمبريالية، وإما أن تؤيدوا القوات المسلحة والوطن".

وخاطب مادورو الجيش قائلا "فنزويلا لم تكن يوما مهددة إلى هذا الحد، فكونوا مستعدين للقتال بشراسة ضد غزو محتمل" من قبل الولايات المتحدة، مضيفا أنهم "يعاملوننا كأننا دكتاتورية".

وتطرق مادورو إلى الوضع الاقتصادي في بلاده، واتهم واشنطن بالتحضير لعقوبات اقتصادية جديدة و"حصار بحري" لخنق الصادرات النفطية التي تؤمّن كل عائدات البلاد تقريبا من العملات الصعبة.

وأعلن أنه نقل وزير النفط نلسون مارتينيز وعينه رئيسا لشركة النفط الفنزويلية الحكومية العملاقة، وعين مكانه رئيسها أولوخيو دل بينو.

وقال مادورو أمام القادة العسكريين إنه في مواجهة فرض عقوبات أميركية مستقبلية محتملة على فنزويلا، "قررت أن أقوم بتغيير بعض الأدوار. يجب أن نكون مستعدين".

وأشار إلى أن دل بينو -الذي ترأس شركة النفط الفنزويلية منذ 2014- كان مهندس الاتفاقات بين منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول غير الأعضاء فيها، لدعم أسعار النفط الخام المتدهورة.

وبالنسبة لمارتينيز الذي تولى حقيبة وزارة النفط في يناير/كانون الثاني الماضي، قال مادورو إنه سيسعى إلى زيادة الصادرات إلى الصين وروسيا والهند وماليزيا في مختلف مشاريع شركة النفط الفنزويلية. وقال مادورو "نحن أمام لحظة من المرونة لنواجه الحرب الاقتصادية".

ترمب (يمين) يصعّد وبينس يخفف اللهجة الأميركية تجاه فنزويلا (رويترز)

بينس يخفف
وفرضت الولايات المتحدة حتى الآن عقوبات اقتصادية تستهدف مباشرة مادورو، الذي يقول إن الانهيار الاقتصاد الذي أدى إلى الأزمة في بلاده هو مؤامرة مدعومة من الولايات المتحدة.

ومنذ التهديد الذي وجهه ترمب، سعى نائبه مايك بينس لتخفيف اللهجة قائلا خلال جولة في أميركا اللاتينية إنه على يقين من أن الديمقراطية ستعود إلى فنزويلا من خلال الضغط الاقتصادي والدبلوماسي.

وتشهد فنزويلا منذ أشهر مظاهرات ضد مادورو، ويحمّله معارضوه المسؤولية في الأزمة الاقتصادية، ويطالبون بانتخابات مبكرة لاختيار رئيس جديد. وقد حضت المعارضة الفنزويلية الجيش على التخلي عن مادورو.

وتلقي المعارضة بالمسؤولية على مادورو في إدارة الأزمة، ويتهمه منتقدوه بالتمسك بالسلطة وخطف مؤسسات الدولة، مثل إنشائه جمعية تأسيسية تضم موالين له.

وأدى تراجع أسعار النفط الخام في العالم إلى نقص العملة الأميركية الضرورية للواردات الحيوية في فنزويلا، التي تملك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وتعاني نقصا في المواد الأولية والأدوية.

المصدر : وكالات