تنسيق أميركي ياباني بشأن صواريخ كوريا ودعوات للتهدئة

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة جوزيف دانفورد يصافح الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن (غيتي إيميجز)
رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة جوزيف دانفورد يصافح الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن (غيتي إيميجز)

اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على العمل معا "بتنسيق وثيق" لوقف إطلاق صواريخ كوريا الشمالية على أراضي جزيرة غوام، ويأتي ذلك بعد تسلم الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون خطة محتملة لضرب الجزيرة الأميركية.

وقال رئيس الوزراء الياباني للصحفيين عقب اتصال هاتفي مع ترمب "اتفقنا على أنه من الأهمية بمكان منع كوريا الشمالية من إطلاق الصواريخ"، وأضاف أن إعلان بيونغ يانغ عن خطط لإطلاق صواريخ على غوام "خلق مزيدا من التوترات في المنطقة أكثر من أي وقت مضى". 

من جهته أفاد البيت الأبيض في بيان أن الرئيس ترمب أكد لرئيس الوزراء الياباني أن واشنطن تقف على أهبة الاستعداد لحماية أراضيها وأراضي اليابان وكوريا الجنوبية، والرد على أي تهديد أو تحرك عسكري من قبل كوريا الشمالية.

وكان قادة الجيش الكوري الشمالي قد أطلعوا الرئيس كيم جونغ أون على خطة محتملة لإطلاق صواريخ قرب جزيرة غوام التي تضم قواعد عسكرية أميركية.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية في تقرير أن جونغ أون تحادث مطولا مع القادة العسكريين، وقال إنه يجب على الولايات المتحدة أن تتوقف فورا عن "الاستفزازات المتعجرفة" ضد بلاده، وأكد أنه سيراقب تصرفاتها لوقت أطول قبل أن يتخذ قرارا بهذا الصدد.

من جهة أخرى أعلنت طوكيو اليوم الثلاثاء أنه من المقرر أن تجري رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي زيارة إلى اليابان تستمر ثلاثة أيام في وقت لاحق من الشهر الجاري، تلتقي فيها نظيرها الياباني شينزو آبي.

وأثناء زيارتها الأولى لليابان منذ توليها منصبها العام الماضي، من المرجح أن يؤكد الزعيمان على تعاون البلدين وسط تهديدات كوريا الشمالية ومخاطر اندلاع حرب.

على صعيد متصل، أعلنت الصين تعيين مبعوث خاص جديد للملف الكوري الشمالي خلفا للمبعوث  السابق وو داي وي. وتعد الصين شريكا تجاريا لبيونغ يانغ، وأعلنت أمس الاثنين أنها حظرت مجموعة من الواردات من كوريا الشمالية، بينها الحديد والرصاص، بموجب العقوبات الإضافية التي فرضتها الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون تلقى خطة لإطلاق صواريخ على جزيرة غوام الأميركية (رويترز)

توتر ودعوات للتهدئة
من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية اليوم الثلاثاء عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله إن بيونغ يانغ لا ترى الوقت مناسبا لبحث مسألة المواطنين الأميركيين الذين تحتجزهم، وذلك نظرا لحالة العلاقات بين الدولتين.
 
وكان المتحدث يرد على تقارير إعلامية صدرت في مطلع الأسبوع أشارت إلى اتصالات قائمة منذ أشهر عبر القنوات الخلفية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لمناقشة مسألة الأميركيين المحتجزين.

وفي رد على ما قالت بيونغ يانغ إنه خطة معدة لضرب غوام، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس الاثنين إنه "إذا أطلقوا النار على الولايات المتحدة، فإن ذلك قد يتصاعد إلى حرب بسرعة جدا".

وأضاف أن الولايات المتحدة ستعرف خط سير أي صاروخ تطلقه كوريا الشمالية "في غضون لحظات"، وإذا قدر أن هذا الصاروخ سيصيب غوام فسيدمر.

من جهته قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد -الذي يزور كوريا الجنوبية– إن بلاده مستعدة لاستخدام كامل قدراتها العسكرية للدفاع عن نفسها وحلفائها في حال وقوع استفزازات، كما أوضح أن بلاده تسعى لحل الأزمة مع كوريا الشمالية سلميا.

من جانبها سعت كوريا الجنوبية لاحتواء التوتر، وقال رئيسها مون جاي-إن إن "أولويتنا الأولى هي المصلحة الوطنية (لكوريا الجنوبية)، ومصلحتنا الوطنية تكمن في السلام". وعبر عن اقتناعه بأن "الولايات المتحدة سترد على الوضع الحالي بطريقة هادئة ومسؤولة وبما يتماشى مع نهج سياستنا".

ودعا مون بيونغ يانغ إلى وقف ما سماها الاستفزازات والخطاب العدائي على الفور بدلا من زيادة تفاقم الوضع بصورة أكبر، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من دولي
الأكثر قراءة