قمة العشرين تشدد على مواجهة الإرهاب وسط احتجاجات

قمة العشرين ناقشت الاقتصاد العالمي والأمن المعلوماتي والأزمة الخليجية والتجارة الحرة ومكافحة الإرهاب (غيتي)
قمة العشرين ناقشت الاقتصاد العالمي والأمن المعلوماتي والأزمة الخليجية والتجارة الحرة ومكافحة الإرهاب (غيتي)

شددت قمة مجموعة العشرين المنعقدة في مدينة هامبورغ الألمانية على تبادل المعلومات بين أجهزة الاستخبارات لمحاربة الإرهاب، في وقت تتواصل أعمال القمة على وقع احتجاجات شعبية ضد العولمة.

وقال بيان قمة العشرين إن "الإرهاب كارثة عالمية يجب محاربتها والقضاء على الملاذات الآمنة للإرهابيين"، وحث البيان جميع الدول على منع كافة المصادر البديلة لتمويل الإرهاب وقطع الاتصالات إن وجدت.

وفي كلمة بالجلسة الافتتاحية للقمة، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن رؤساء دول وحكومات الدول الصناعية والصاعدة العشرين الكبرى متفقون على أن الإرهاب الدولي تهديد للجميع، وهو ما يحتم تبادل الكثير من المعلومات بشأن هذه الظاهرة.

وتناقش القمة عددا من القضايا، على رأسها استقرار الاقتصاد العالمي، والأمن المعلوماتي، والأزمة الخليجية، والتجارة الحرة، ومكافحة الإرهاب.

وتسببت هذه الموضوعات في حدوث انقسام في صفوف قادة الاقتصادات الكبرى في العالم، كما وضعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل خاص على الجانب المعاكس لها.

وعقد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أول لقاء مباشر بينهما الجمعة على هامش القمة.

وخاطب الرئيس الروسي قائلا "نتطلع إلى حدوث أمور إيجابية للغاية لروسيا والولايات المتحدة"، مضيفا "إنه شرف لي أن أكون معك".

ومن جهته، قال بوتين للرئيس الأميركي "أنا سعيد لتمكني من لقائك شخصيا حضرة الرئيس. أتمنى كما قلت أن تتمخض عن لقائنا نتائج قوية".

مظاهرات حاشدة
وبالتوازي، تشهد مدينة هامبورغ احتجاجات يشارك فيها آلاف من معارضي قمة مجموعة العشرين.

وقد نشبت مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين أدت إلى إصابة 159 شرطيا، وأسفرت عن حرق أربع سيارات مركونة في أحد المواقف، فضلا عن إلقاء الحجارة وإطلاق الألعاب النارية على رجال الشرطة، بينما تم إلقاء القبض على 45 من المتظاهرين.

وشهدت الاحتجاجات اليوم اعتداء على سيارة تابعة للوفد الكندي، وألقى المحتجون الحجارة على مخفر للشرطة وألحقوا الضرر بسيارة للأمن، بحسب وسائل إعلام ألمانية.

وأشار بيان للشرطة الألمانية اليوم إلى أن زجاج نوافذ السفارة المنغولية تهشم بسبب إلقاء الحجارة عليها من قبل المتظاهرين، وتم الاعتداء على فرق الحماية الخاصة أمام أحد الفنادق.

وردد المتظاهرون هتافات منددة بالسياسات الرأسمالية والعولمة، وتدعو إلى حماية البيئة من التغير المناخي.

ويتوقع أن يتظاهر نحو مئة ألف شخص خلال القمة. ولمواجهة المظاهرات، طلبت الشرطة الألمانية مزيدا من التعزيزات، لتنضم إلى عشرين ألف شرطي في حالة استنفار حاليا.

بدوره، أدان الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أعمال العنف من قبل المتظاهرين المناوئين للقمة.

وقال مراسل الجزيرة في هامبورغ عيسى طيبي إن هناك صدامات عنيفة جدا بين المتظاهرين وقوات الأمن، وسط اتهامات للشرطة الألمانية بالاستعانة بالجيش، لكن الشرطة نفت ذلك تماما.

وأضاف المراسل أن حالة من الغضب العارم تجتاح اليسار الألماني بسبب هذه المظاهرات. ولفت إلى أن هناك استعدادات كبيرة لمظاهرات حاشدة تنظم غدا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد المنظمين قوله إن شعار المظاهرات "أهلا بكم في الجحيم"، في إشارة إلى أن سياسات مجموعة العشرين في أنحاء العالم مسؤولة عن الظروف المشابهة للجحيم مثل الجوع والحرب والكوارث المناخية.

المصدر : الجزيرة + وكالات