إيكونوميست: محاولة السعودية إسكات الجزيرة مشينة

انتقدت مجلة "إيكونوميست" محاولة المملكة العربية السعودية إسكات قناة الجزيرة التي وصفتها بالقناة التلفزيونية "الكبيرة الوحيدة والمشاكسة في العالم العربي".

وقالت إن تلك المحاولات هي بمثابة اعتداء "غير عادي وخارج نطاق القانون على حرية التعبير"، وشبهت مساعي إغلاق الجزيرة كما لو أن الصين طالبت بريطانيا بإلغاء هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

واستهلت إيكونوميست تقريرها -الذي جاء تحت عنوان "محاولة السعودية إسكات الجزيرة مشينة"- بالقول إن المفارقة تكمن في أن السعودية، "حيث لا تستطيع المرأة قيادة السيارة أو مغادرة البلاد دون محرم أو الظهور في أماكن عامة دون ارتداء عباءة تغطيها بالكامل؛ انتُخبت عضوا في لجنة الأمم المتحدة لحقوق المرأة".

وأضافت أن "رزايا قطر متعددة الجوانب بنظر السعودية"، فهي من جهة صديقة لإيران ومن جهة أخرى "تؤوي عشرات الأشخاص ممن يكرههم السعوديون، بعضهم له علاقة وثيقة بجماعات منتسبة إلى تنظيم القاعدة، كما أنها (أي قطر) تملك قناة الجزيرة".

ونبهت المجلة البريطانية إلى أن الأخبار التي تسربت الأسبوع الماضي أفادت بأن السعودية -ودول الحصار الثلاث الأخرى (الإمارات والبحرين ومصر)- تطالب بإغلاق الجزيرة ثمنا لرفع الحصار عن قطر.

وذكرت المجلة أن الأسباب التي تدفع السعوديين للمطالبة بإغلاق الجزيرة، هي أنها دون غيرها من وسائل الإعلام المرئي والمسموع في الشرق الأوسط تنزع إلى بث سيل من الأخبار والبلاغات التي لا تخضع لتمحيص الحكومات.

وأشارت إلى أن الجزيرة إبان ثورات الربيع العربي عام 2011 وفّرت منبرا للمحتجين العرب، بمن فيهم الإخوان المسلمون، وهو ما رآه "الطغاة العرب مقلقا لهم ومثيرا لحفيظتهم".

حتى في بعض الدول الغربية هناك من يكره الجزيرة. فعندما كانت تذيع رسائل (زعيم تنظيم القاعدة) أسامة بن لادن من مغارته في أفغانستان، اعتبر كثيرون أنها لا تبث خبرا مهما بقدر ما تروج للإرهاب.

ووصفت المجلة كل المرات التي تعرضت فيها مكاتب الجزيرة في العراق للإغلاق بأنها كانت خاطئة، مضيفة أن الجزيرة رغم أنها ليست بذلك الكمال فإنها تسعى لتقديم وجهات نظر متنوعة للحكومات ومعارضيها، محليين كانوا أو أجانب.

المصدر : إيكونوميست

حول هذه القصة

المزيد من دولي
الأكثر قراءة