هجوم هامبورغ يبعث الجدل حول استقبال اللاجئين

الشرطة الألمانية وسيارات إسعاف في موقع هجوم هامبورغ (رويترز)
الشرطة الألمانية وسيارات إسعاف في موقع هجوم هامبورغ (رويترز)
عاد الجدل حول استقبال اللاجئين في ألمانيا إلى الواجهة بعد هجوم بالسكين في شارع تجاري بمدينة هامبورغ الجمعة ارتكبه طالب لجوء رُفض طلبه، ووصفته السلطات المحلية بأنه اعتداء.

وأسفر الهجوم عن سقوط قتيل خمسيني تعرض للطعن داخل سوبرماركت، وستة جرحى هم خمسة رجال وامرأة، إصابات بعضهم خطيرة.

وكشف رئيس بلدية هامبورغ أولاف شولتز أن منفذ "الاعتداء المشين" طالب لجوء رفض طلبه، وتعذر ترحيله لعدم توافر وثائق قانونية لديه.

وقال رئيس البلدية "ما يزيد من غضبي هو أن منفذ الاعتداء شخص كان يسعى على ما يبدو للحصول على اللجوء في ألمانيا، وقد وجه حقده علينا".

وأبدى شولتز أسفه لأن "الأمر يتعلق بأجنبي في طور الترحيل لم يتسن طرده لأنه لم يكن يحمل أوراقا ثبوتية".

استغلال الهجوم
وطالب رئيس بلدية هامبورغ بمزيد من التشدد في التدابير، وقال "إن هذا يثبت كم أن الحاجة ملحّة لإزالة هذا النوع من العوائق العملية والقضائية التي تعترض إجراءات الترحيل".

ومن الناحية السياسية، يثير الحادث حساسية شديدة بالنسبة للسلطات، فإذا تأكد أن الهجوم بالسكين له دوافع "إسلامية" -كما يقول منفذو بعض هذه العمليات- عندها سيتم الربط بينه وبين الهجوم دهسا بشاحنة واستهدف حشدا في سوق للميلاد في برلين في ديسمبر/كانون الأول.

وقد يسهم هذا الهجوم الجديد في عودة الجدل حول اللاجئين إلى الواجهة بعد أن ظنت المستشارة أنجيلا ميركل -التي قررت فتح الحدود أمام موجة اللاجئين عام 2015- أنها طوت صفحته عشية انتخابات تشريعية مقررة يوم 24 سبتمبر/أيلول.

وبعد تراجعه على مدى أشهر، استغل حزب "بديل لألمانيا" القومي اليميني المعادي للهجرة هجوم هامبورغ للعودة إلى الواجهة.

وكتبت المسؤولة بالحزب بياتريكس فون شتورك في تغريدة على تويتر إن الاعتداء "مرتبط بالإسلام". وأضافت متوجهة إلى ميركل "حاولي أن تدركي ذلك".

ومنفذ الهجوم شاب في الـ 26 من العمر من مواليد الإمارات العربية المتحدة، وكان يقيم في مركز للاجئين في هامبورغ جرت مداهمته مساء الجمعة، على ما أعلنت الشرطة اليوم السبت.

المصدر : الفرنسية