زعيم كوريا الشمالية: أميركا الآن في مرمى صواريخنا

صاروخ من طراز "هواسونغ 12" أطلقته كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام (رويترز)
صاروخ من طراز "هواسونغ 12" أطلقته كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام (رويترز)

أكد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أن الولايات المتحدة أصبحت في مرمى صواريخ بلاده بعد يوم من إطلاقها صاروخا باليستيا جديدا عابرا للقارات، بينما ردت واشنطن وسول بمناورات عسكرية، وهددتا بيونغ يانغ بخيارات عسكرية.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن كيم قوله اليوم السبت إن إطلاق الصاروخ العابر أمس كان ناجحا ووصفه بأنه تحذير شديد لواشنطن، وإن التجربة الثانية من نوعها تثبت أن الأراضي الأميركية بالكامل تقع في النطاق الهجومي.

وأضافت الوكالة أن كيم عبر عن ارتياحه الكبير بعد نجاح إطلاق الصاروخ "هواسونغ 14" الذي قالت بيونغ يانغ إنه حلق مسافة 998 كيلومترا على ارتفاع كان أقصاه 3725 كيلومترا، قبل أن يسقط في بحر اليابان. وقد حلق هذا الصاروخ مسافة أطول من صاروخ مماثل أطلق في الرابع من يوليو/تموز الجاري.

وتطابقت البيانات الكورية الشمالية للتجربة الجديدة مع بيانات أميركية ويابانية وكورية جنوبية، ويقول محللون إن البيانات الخاصة بالتجربة الصاروخية الجديدة تشير إلى أن أجزاء من الأراضي الأميركية تشمل لوس أنجلوس وشيكاغو باتت الآن في نطاق صواريخ كوريا الشمالية العابرة، رغم أن واشنطن أعلنت أن الصاروخين العابرين اللذين أطلقتهما بيونغ يانغ لا يشكلان تهديدا لأراضيها.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف ديفيس أن الوزارة تقدر أن الصاروخ "هواسونغ 14" الذي أطلق أمس من شمالي كوريا الشمالية كان عابرا للقارات، وقطع مسافة نحو ألف كيلومتر قبل أن يهوي في بحر اليابان.

وفي الرابع من هذا الشهر أجرت كوريا الشمالية تجربة أولى لصاروخ "هواسونغ 14"، ورجح خبراء حينها أنه يمكنه الوصول إلى منطقة آلاسكا الأميركية. وحينها وصف الزعيم الكوري الشمالي عملية الإطلاق -التي تتزامن مع يوم الاستقلال الأميركي- بأنها هدية إلى"الأميركيين الأنذال"، حسب تعبيره.

الزعيم الكوري الشمالي أشرف على عدد من التجارب الصاروخية التي أغضبت أميركا وحلفاءها (رويترز)

خيارات الرد
في هذه الأثناء قالت وزارة الدفاع الأميركية إن قائدي الجيشين الأميركي والكوري الجنوبي بحثا خيارات رد عسكري على بيونغ يانغ.

وفي وقت مبكر صباح اليوم أجرت القوات الأميركية والكورية الجنوبية مناورات عسكرية استخدمت فيها صواريخ أرض أرض. وقال الجيش الأميركي إن المناورة أجريت باستخدام أنظمة صواريخ تكتيكية أميركية "أتاكمز"، وصواريخ بالستية كورية جنوبية طراز "هيونمو 2".

ووفق الجيش الأميركي فإن صواريخ "أتاكمز" يمكن نشرها سريعا، وهي توفر القدرة على شن ضربات دقيقة.

وفيما تجري محاولات لعقد جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن هذه التطوّرات، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي إن التجربة الصاروخية الجديدة تشكل تهديدا كبيرا لأمن بلاده.

وأضاف أنه يجب ممارسة مزيد من الضغوط عليها لمواجهة ما وصفها بالاستفزازت المستمرة من قبل بيونغ يانغ.

وتوالت الردود المنددة بالتجربة الصاروخية الكورية، فقد وصفها الاتحاد الأوروبي بأنها تهدد الأمن والسلم الدوليين، ودعت فرنسا إلى فرض عقوبات سريعة على كوريا الشمالية، في حين أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التجربة الصاروخية الجديدة التي أجرتها كوريا الشمالية.

يشار إلى أن واشنطن تسعى لاستصدار قرار دولي يشدد العقوبات على بيونغ يانغ.

المصدر : وكالات,الجزيرة