إيران تطالب ترمب بإطلاق مواطنيها المحتجزين بأميركا

القضاء الإيراني أصدر حكما بالسجن عشر سنوات في حق الأميركي الصيني شييو وانغ بعدما أدانه بتهمة التسلل (رويترز-أرشيف)
القضاء الإيراني أصدر حكما بالسجن عشر سنوات في حق الأميركي الصيني شييو وانغ بعدما أدانه بتهمة التسلل (رويترز-أرشيف)

طالبت إيران الولايات المتحدة بإطلاق سراح الإيرانيين المحتجزين لديها، ورفضت مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بإطلاق سراح ثلاثة مواطنين أميركيين، مشددة على استقلال القضاء الإيراني.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله أمس السبت "على أميركا إطلاق سراح السجناء الإيرانيين لديها".

جاء ذلك بعد يوم واحد من مطالبة ترمب لإيران بإعادة الضابط الأميركي السابق بأجهزة إنفاذ القانون روبرت ليفينسون الذي اختفى قبل أكثر من عشر سنوات في إيران. كما طالب طهران بإطلاق سراح رجل الأعمال سياماك نامازي ووالده باقر المسجونين بتهم تجسس.

وحذر ترمب من أن إيران ستواجه "عواقب جديدة ووخيمة" ما لم تطلق سراح المواطنين الأميركيين الثلاثة.

واختفى ليفينسون، وهو عميل سابق لمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (أف بي آي) وإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، في إيران عام 2007. وأعلنت الإدارة الأميركية عن مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى عودته سالما.

وقال قاسمي في بيان له أمس "أوضحنا للمسؤولين الأميركيين مرات عدة أن الشخص المدعو روبرت ليفينسون سافر لإيران قبل أعوام عدة وليس لدى إيران أي معلومات عن مصيره منذ مغادرته الأراضي الإيرانية".

وأضاف أن "بيانات البيت الأبيض كالمعتاد مثال على التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، والمطالب غير مقبولة ومرفوضة".
  
وتابع قاسمي "إن القضاء والمحاكم والقضاة في إيران مستقلون تماما، وأي بيان يتضمن تدخلا وتهديدا من مسؤولين أو مؤسسات أميركية ليس له أي تأثير على تصميم وإرادة النظام القضائي في البلاد لمحاكمة ومعاقبة المجرمين ومنتهكي قانون البلاد والأمن القومي".
    

 ترمب لوّح لإيران بعواقب خطيرة (رويترز)

العقوبات
وجاءت التصريحات الإيرانية ردا على بيان للبيت الأبيض جاء فيه أن ترمب مستعدّ لتحميل إيران عواقب جديدة وخطرة إذا لم تفرج عن جميع المواطنين الأميركيين المسجونين ظلماً وتسلمهم للولايات المتحدة.
    
وأصدر القضاء الإيراني الأحد الماضي حكما بالسجن عشر سنوات بحق الأميركي الصيني شييو وانغ بعدما دانه بتهمة "التسلل". وبحسب وكالة ميزان أونلاين التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، فإنّ وانغ "كان يُزوّد فريق الأبحاث في وزارة الخارجية الأميركية بمعلومات ميدانية على شكل مقالات عامة وسرية جداً".
    
يذكر أنه لا علاقات دبلوماسية بين واشنطن وطهران منذ العام 1980 حين احتجز موظفون في السفارة الأميركية في طهران كرهائن طوال 444 يوما.
    
وازداد التوتّر بين البلدين بعيد وصول ترمب إلى البيت الأبيض وانتهاجه موقفا متشددا إزاء طهران، إلا أنه لم يتخذ قرارا بإلغاء الاتفاق النووي كما هدد أثناء حملته الانتخابية.
    
ويوم الثلاثاء الماضي فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية جديدة على إيران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية، وقالت إن "الأنشطة الخبيثة" لطهران في الشرق الأوسط تقوض أي "إسهامات إيجابية" للاتفاق النووي الذي أبرم في 2015.
    
وخلال اجتماع مع أبرز القوى العالمية في فيينا أول أمس الجمعة عبرت إيران الجمعة عن خيبة أملها إزاء فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة قالت إنها تشكل "انتهاكا" للاتفاق النووي الموقع في العام 2015.

المصدر : وكالات