رئيس أوكرانيا يتعهد باستعادة السيادة على كامل البلاد

بوروشينكو أكد أن مشروع روسيا الجديدة "لم يعد له وجود" (رويترز-أرشيف)
بوروشينكو أكد أن مشروع روسيا الجديدة "لم يعد له وجود" (رويترز-أرشيف)

تعهد الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو باستعادة السيادة الأوكرانية على المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون، وذلك في أول رد له على إعلان زعيم الانفصاليين الأوكرانيين الموالين لروسيا نية قواته بسط سيطرتها على جميع المناطق والمدن الأوكرانية وإقامة دولة جديدة تحمل اسم "مالوروسيا"، أي روسيا الصغيرة.

ونقل المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية سفياتوسلاف تسيجلكو عن الرئيس بوروشينكو قوله في تغريده له على موقع تويتر إن مشروع روسيا الجديدة "لم يعد له وجود".

كما قال رئيس الأركان العامة للجيش الأوكراني فيكتور موتشينكو على موقع تواصل اجتماعي إن الشعب الأوكراني "سيدفن" مالوروسيا، ووصف خطة زخارتشينكو بأنها "أوهام مريضة".

وكان زعيم الانفصاليين الأوكرانيين ألكسندر زخارتشينكو أعلن نية قواته بسط سيطرتها على جميع المناطق والمدن الأوكرانية، وقال إنه وحلفاءه يقترحون إقامة دولة جديدة تحمل اسم مالوروسيا تكون عاصمتها في دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون.

ومالوروسيا هو المصطلح الذي كان يستخدم لوصف مساحات من أوكرانيا المعاصرة عندما كانت جزءا من الإمبراطورية الروسية، ويعتبره الكثير من الأوكرانيين اليوم لفظا مهينا.

وأشار زخارتشينكو إلى أن هذه الخطوة حظيت بدعم ممثلين لمناطق أوكرانية متنوعة، رغم أن بيانا من جمهورية لوجانسك الشعبية المعلنة من جانب واحد ويسيطر عليها المتمردون أيضا قال إنه ليس لديهم أي علم بشأن هذه المبادرة.

الانفصاليون أعلنوا عن تشكيل دولة جديدة لمرحلة انتقالية تستمر ثلاثة أعوام تحت اسم "مالوروسيا" (أسوشيتد برس-أرشيف)

ردود دولية
وتوالت الردود الدولية المنددة بإعلان زخارتشينكو حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا وذلك للتخفيف من حدة الصراع الدامي.

وانتقد متحدث باسم الحكومة الألمانية هذه الخطوة، وقال إنها "غير مقبولة جملة وتفصيلا"، كما نددت فرنسا، التي تشارك بشكل وثيق مع ألمانيا في محاولة حل الأزمة الأوكرانية، بالفكرة وطالبت روسيا بفعل المزيد لمنع حدوث المزيد من التصعيد.

وحذر وزير الخارجية النمساوي الرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا سيباستيان كورتس جميع الأطراف من المساس باتفاقات مينسك، وهي عبارة عن هدنة متأرجحة يراقبها آليا مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لكنها لم تنفذ بعد بشكل كامل.

التزام الكرملين
وعلى غير المتوقع أكد الكرملين على التزام روسيا باتفاقات مينسك التي وقعت بين روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا البيضاء، وتتضمن تلك الاتفاقات ثلاثة عشر بندا أهمها وقف إطلاق النار في مدينتي دانيتسك ولوغانسك, وسحب الجانبين المتحاربين لجميع الأسلحة الثقيلة مسافة متساوية بهدف إنشاء منطقة أمنية عازلة.

ويرى مراقبون أن تصريحات الكرملين الجديدة المؤكدة على تمسكه باتفاقيات مينسك تأتي بسبب التقارب الأميركي الروسي الأخير في عدد من الملفات الإقليمية والدولية لاسيما الملف السوري ومباحثاته.

وترتبط تلك الأزمة بالأزمة في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي تسيطر عليها القوات الروسية حيث استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا ما لم تحل الأزمة الأوكرانية.

من جهته جدد الاتحاد الأوروبي عقوباته الموقعة على موسكو لمدة عام إضافي، وتشمل تلك العقوبات فرض حظر على واردات منتجات شبه جزيرة القرم وسيفاستبول باتجاه الاتحاد الأوروبي، ومنع الاستثمارات في القرم، وكذلك جميع الخدمات ذات الصلة بالأنشطة السياحية فيهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن زعيم الانفصاليين بإقليم دونيتسك شرقي أوكرانيا ألكسندر زاخارتشينكو عن تشكيل دولة جديدة تحت اسم “مالوروسيا”، في وقت اعتبرت أوكرانيا أن الخطوة تعيق محادثات مينسك الرامية لتسوية الأزمة.

18/7/2017
المزيد من دولي
الأكثر قراءة