أردوغان: حالة الطوارئ ستستمر حتى ننتهي من الإرهاب

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستمدد حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في يوليو/تموز من العام الماضي، ووجه انتقادات حادة للجهات الخارجية والداخلية التي تتهم بلاده بانتهاك حقوق الإنسان.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها ظهر اليوم الجمعة في حفل أقامته غرفة تجارة العاصمة أنقرة ضمن الاحتفالات بالذكرى السنوية الأولى لفشل الانقلاب "حين نصل إلى هدفنا في حربنا على الإرهاب وتنتهي كل الاضطرابات سنرفع حالة الطوارئ، ولا ينتظر أحد منا رفعها من دون تحقيق ذلك".

وأكد الرئيس التركي أن حكومته ستطلب الاثنين المقبل تمديد حالة الطوارئ في البلاد لثلاثة أشهر، حيث فرضت حالة الطوارئ في البلاد بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز من العام الماضي.

واعتبر أن تمديد حالة الطوارئ "ضروري من أجل تسريع الإجراءات ضد الإرهابيين"، مشيرا إلى أن دولا أوروبية ومنها فرنسا فعلت ذات الشيء، مؤكدا أن كل ما تفعله بلاده يتم بموافقة البرلمان الذي انتخبه الشعب.

مواطنون أتراك يحتفلون بالذكرى السنوية الأولى لفشل الانقلاب ويعلقون مشانق كناية عن المطالبة بالقصاص من الانقلابيين (رويترز)

المتورطون بمحاولة الانقلاب
ووجه أردوغان انتقادات حادة للجهات الخارجية والداخلية التي قال إنها تنتقد بلاده لإجراءاتها بحق المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة.

وقال "تركيا دولة قانون، وإن لم تكن كذلك لما كان عدد قتلى الانقلابيين 35 من بين عشرات الآلاف ممن شاركوا في المحاولة، فيما بلغ عدد الشهداء 250″.

وشدد على أن بلاده ستستمر في "اقتلاع الإرهاب والإرهابيين من كل مؤسسات الدولة"، لكنه دعا المتضررين من قرارات التسريح من العمل أو الاعتقال بتهم الضلوع بالمحاولة الانقلابية الفاشلة للتظلم أمام هيئة أنشئت لهذا الغرض.

وجاءت دعوة أردوغان بعد أن أعلنت وزارة العدل التركية اليوم الجمعة أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان رفضت ما يصل إلى نصف الطعون التي تقدم بها مواطنون طالتهم عملية التطهير التي أعقبت محاولة الانقلاب في‭ ‬تركيا العام الماضي.

وقالت إن المحكمة رفضت 12600 قضية، من أصل 24600 تقدم بها مواطنون أتراك.

واستشهدت الوزارة في بيان صادر عنها بقرار للمحكمة ترفض بموجبه طعنا تقدم به موظف حكومي تركي طرد من وظيفته بعد الانقلاب، مشيرة إلى أنّه كان يتعين على المتضرر أن يعرض قضيته على هيئة تركية أنشئت خصيصا للنظر في الطعون.

واعتقل أكثر من 50 ألف شخص وأوقف 150 ألفا عن عملهم في حملة أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة.

أردوغان انتقد مسيرة حزب الشعب الجمهوري قبل أيام وقال إن تاريخ الحزب مليء بالظلم أثناء حكمه للبلاد (غيتي إيميجز)

الشعب الجمهوري
وفي كلمته وجه الرئيس التركي انتقادات لزعيم حزب الشعب الديمقراطي كمال كيليشدار أوغلو الذي نظم حزبه مظاهرة الأسبوع الفائت تنتقد الحكومة وتطالب بالعدالة.

وقال إن حزب المعارضة الذي طالب بالعدالة في مظاهرة "تاريخه مليء بالظلم"، مشيرا إلى أنه هو من أعدم رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندريس، وحاولوا إغلاق حزب العدالة والتنمية الحاكم اليوم، كما منعوا الطالبات التركيات المحجبات من دخول الجامعات.

وأشار أردوغان إلى أن الأمان الذي ينعم به هؤلاء اليوم في ظل حكم حزب العدالة والتنمية لم ينعموا به في ظل حكم حزبهم".

كما انتقد بعض السياسيين الأكراد، مشيرا إلى أن حكومة العدالة والتنمية اعترفت باللغة الكردية، وأنشأت قناة ناطقة بالكردية، وسمحت لممثلي الأكراد بالوصول للبرلمان، وقامت بعملية تنمية كبرى في المحافظات الكردية "لأننا لا نفرق بين كردي وتركي".

وهاجم الرئيس التركي بعض السياسيين الأكراد الذين قال إنهم يحاكمون الآن أمام القضاء "لأنهم تسببوا في مقتل الكثير من الإخوة الأكراد"، كما قال.

وعرض أردوغان للتنمية التي شهدتها بلاده في ظل قيادة العدالة والتنمية، وضرب مثالا على ذلك بشبكة الطرق التي قال إنه وخلال 79 عاما تم تعبيد 6000 كيلومتر من الطرق، فيما جرى تعبيد أكثر من 14 ألف كيلومتر أثناء حكم حزبه.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

قال وزير العدل التركي بكر بوزداج اليوم الجمعة إن تركيا عزلت أكثر من أربعة آلاف قاض وممثل للادعاء للاشتباه في صلتهم بمحاولة الانقلاب التي وقعت العام الماضي.

26/5/2017
المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة