منظمات حقوقية فرنسية تتظاهر دعما لقطر والجزيرة

أحد المشاركين يرفع علم قطر في بداية الوقفة بباريس (الجزيرة نت)
أحد المشاركين يرفع علم قطر في بداية الوقفة بباريس (الجزيرة نت)

هشام أبو مريم-باريس

خرجت في باريس مظاهرة نظمتها جمعيات حقوقية فرنسية إضافة إلى مشاركة ناشطين وإعلاميين وعدد من أفراد الجالية العربية المقيمة في فرنسا، للتعبير عن دعمهم ومساندتهم دولة قطر وشبكة الجزيرة.

وندد المتظاهرون بالعقوبات والحصار على دولة قطر على يد كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر، كما استنكر المشاركون محاولة الدول المحاصرة فرض الوصاية على قطر، ومطالبتها بإغلاق قناة الجزيرة.

ورفع المتظاهرون أعلام دولة قطر وصور أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إضافة إلى لافتات داعمة لقناة الجزيرة، تشيد بالدور الكبير الذي قامت به في تنوير الرأي العام في العالمين العربي والدولي منذ تأسيسها قبل عشرين سنة.

‪رسم لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رفعه مشاركون في الوقفة‬ (الجزيرة نت)

قطر وغزة
وفي تصريح للجزيرة نت استهجنت أوليفيا زمور الناشطة الفرنسية من أصول يهودية ورئيسة منظمة "أوروبا فلسطين" "الحصار الجائر على دولة قطر وشعبها الذي يتنافى مع الأعراف وينتهك كل المواثيق الدولية".

وأشادت زمور بالدعم الكبير الذي قامت به دولة قطر على مدى سنوات لتخفيف الحصار عن غزة، إضافة إلى دعمها المالي للشعب الفلسطيني في مجالات الصحة والتعليم والبنى الأساسية وتوفير الكهرباء".

كما اعتبرت الناشطة الفرنسية أن "قناة الجزيرة قناة رائدة في العالم العربي، أسهمت في تنوير الرأي العام العربي والعالمي حول عدة قضايا تهم حقوق الإنسان وحرية التعبير، كما أنها أول قناة وثقت بالصوت والصورة جرائم الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وممارساته غير الإنسانية والهمجية من قتل وتدمير وتهجير للشعب الفلسطيني".

‪بعض المشاركين التحفوا أعلام بلدانهم تعبيرا عن تضامنهم مع قطر‬ (الجزيرة نت)

إدارة الأزمة
بدوره، قال محمد هنيد الأكاديمي وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون، الذي شارك في المظاهرة، إن دول الحصار شوّهت صورتها في الشارع العربي والإسلامي، وظهرت على حقيقتها، وانكشف أمرها بوصفها دولا تعادي الحرية والديمقراطية، حسب تعبيره.

وأضاف هنيد -في تصريح للجزيرة نت- أنه لهذا السبب رعت تلك الدول وموّلت الثورات المضادة في مصر واليمن وليبيا، واستثمرت المليارات في الأنظمة الاستبدادية من أجل إجهاض كل الأصوات التي تعالت للمطالبة بالحرية والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية، على حد قوله.

وتابع أن "قطر أدارت الأزمة بشكل جيد، ورفضت الوصاية، وهذا لم يرق لدول الحصار التي سعت إلى إذلالها وتركيعها، لكنها فشلت فشلا ذريعا، وباتت الخاسر الأول من هذه الأزمة".

كما عبر أستاذ العلاقات الدولية عن مساندته قناة الجزيرة، التي قال إنها تمثل منبرا إعلاميا أسهم بشكل كبير في زيادة وعي المواطن العربي، وفضح الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي، وأكد أنه بسبب ذلك تسعى دول الحصار لإغلاقها في إطار سياسة تكميم الأفواه، وغلق كل المنابر الحرة".

‪بعض الشعارات المتضامنة مع قناة الجزيرة وغزة‬ (الجزيرة)

دعاوى دولية
كما شاركت في المظاهرة منظمة "أفدي" الدولية لحقوق الإنسان في فرنسا، ممثلة في رئيسها الخبير القانوني عبد المجيد أمراري، الذي شدد في تصريح للجزيرة على عدم قانونية الحصار على قطر، لأنه "يتعارض مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية والميثاق العالمي لحقوق الإنسان".

وأوضح الخبير القانوني أن الحصار يتعارض أيضا مع ميثاق حقوق الإنسان الذي وقّعت عليه دول مجلس التعاون الخليجي، والذي ينص على حسن الجوار وحرية التنقل للمواطنين الخليجيين.

واعتبر رئيس منظمة أفدي الدولية في فرنسا أن دولة قطر تمتلك مجموعة من "الآليات الدولية" من أجل رفع شكاوى قضائية ضد دول الحصار، خاصة أمام المقررين الخاصين لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة وأمام اللجان الدائمة المكلفة بالتعليم والصحة والتنقل، على اعتبار أن المئات من المواطنين القطريين طردوا بشكل تعسفي، بعضهم اعتقل بطريقة غير قانونية، وهو ما يعدّ "خرقا فاضحا" للمعاهدات والاتفاقيات الدولية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نظم عشرات الناشطين العرب والألمان وقفة احتجاجية في برلين، هي الثانية خلال يومين، تنديدا بحصار قطر ودعما لحرية التعبير. وذكّر متحدثون بوقوف قطر إلى جانب الشعب الفلسطيني والثورات العربية.

تجمع عشرات التونسيين أمام السفارة القطرية في العاصمة تونس تضامنا مع قطر واحتجاجا على قرار كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها الدبلوماسية معها وفرض حصار عليها.

خرجت في العاصمة الفرنسية باريس مظاهرة كبيرة للاحتجاج على تمديد الحكومة الفرنسية حالة الطوارئ وتجميد الأجور، ورفع أثناءها فرنسيون من أصول عربية شعارات داعمة لقطر ورافضة لاستهدافها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة