جولة جديدة من المفاوضات السورية تنطلق اليوم بجنيف

دي ميستورا أقر في وقت سابق بوجود هوة عميقة بين طرفي الأزمة حيال القضايا الأساسية (رويترز)
دي ميستورا أقر في وقت سابق بوجود هوة عميقة بين طرفي الأزمة حيال القضايا الأساسية (رويترز)

تبدأ اليوم الاثنين الجولة السابعة من محادثات جنيف بين الحكومة السورية والمعارضة برعاية الأمم المتحدة، وسط آمال ضئيلة بإمكانية تحقيق تقدم في العملية السياسية لإنهاء الحرب الدائرة منذ أكثر من ست سنوات.

ومن المقرر أن يعقد المبعوث الأممي لسوريا ستفان دي ميستورا مؤتمرا صحفيا للحديث عن مفاوضات "جنيف 7" وعن برنامج ومضمون لقاءاته مع الوفود المشاركة من النظام والمعارضة.

وتأتي جولة المفاوضات غير المباشرة غداة سريان وقف لإطلاق النار في ثلاث محافظات في جنوب سوريا، بموجب اتفاق روسي أميركي أردني.

ومن المتوقع أن يستكمل طرفا النزاع السوري بالجولة السابعة بحث جدول الأعمال السابق المؤلف من أربعة محاور هي الدستور والحكم والانتخابات ومكافحة الإرهاب، بالتزامن مع اجتماعات تقنية تتناول "مسائل قانونية ودستورية".

وكانت الجولة الأخيرة من مفاوضات جنيف انتهت يوم 19 مايو/أيار الماضي دون تحقق أي تقدم لافت.

وقد أقر دي ميستورا حينها بوجود هوة عميقة بين الطرفين حيال القضايا الأساسية، لافتا إلى أن ضيق الوقت أحبط عملية التقدم.

ويبقى مصير الرئيس السوري بشار الاسد نقطة التباين الرئيسية، إذ تصر الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة على مطلب رحيله قبل بدء العملية الانتقالية، الأمر الذي تراه دمشق غير مطروح للنقاش أساسا.

الجولة السادسة من محادثات جنيف عقدت في مايو/أيار الماضي ولم تسفر عن أي تقدم

توقعات متواضعة
وأقر المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي بأن توقعاتهم "متواضعة" مضيفاً أنهم سيبحثون جدول أعمال الجولة السابقة، أي المحاور الأربعة.

وقال العريضي "يتطلع السوريون إلى حالة سلام وخلاص من براميل القتل، وما حدث في الجنوب نريده أن يمتد إلى كامل بقاع سوريا".

ومنذ عام 2014، عقدت ست جولات من المفاوضات غير المباشرة بين طرفي النزاع السوري بجنيف برعاية الأمم المتحدة من دون أن تنجح في تحقيق تقدم يذكر.

وتأتي الجولة السابعة بعد أيام من عقد الجولة الخامسة من محادثات أستانا بين أطراف الأزمة السورية والهادفة لتثبيت وقف إطلاق النار برعاية كل من تركيا وروسيا وإيران.

وتنظر موسكو إلى محادثات أستانا بوصفها مكملة لمحادثات جنيف، مما يثير شكوك المعارضة السورية التي تخشى وضع موسكو يدها بالكامل على عملية المفاوضات.

ويرى الخبير بالشؤون السورية في مؤسسة "سينتشري" للدراسات سام هيلر أن المعارضة وداعميها يجدون في محادثات جنيف "فرصة لتحقيق انتصارات تكتيكية ومنصة لاتفاق مستقبلي محتمل".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة