ماي ستشكل حكومة أقلية ببريطانيا

ماي طلبت في مايو/أيار الماضي من الملكة حل البرلمان لتتم لاحقا الدعوة لانتخابات مبكرة (غيتي)
ماي طلبت في مايو/أيار الماضي من الملكة حل البرلمان لتتم لاحقا الدعوة لانتخابات مبكرة (غيتي)

قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنها ستشكل الحكومة الجديدة، وذلك بعد لقائها الملكة إليزابيث في قصر باكينغهام.

وأوضحت أنها ستشكل حكومة أقلية بالتحالف مع الحزب الديمقراطي الوحدوي الإيرلندي (الشمالي).

جاء ذلك بعد لقاء ماي الملكة في قصر باكينغهام لطلب تفويض لتشكيل حكومة جديدة رغم تعرضها لنكسة انتخابية، حيث خسر حزب المحافظين الأغلبية في مجلس العموم مقابل صعود مهم لحزب العمال المعارض.

وأفادت نتائج شبه نهائية بحصول حزب المحافظين على 318 مقعدا من مجموع 650 مقعدا، متراجعا 12 مقعدا، وكان يتعين عليه الفوز بـ326 مقعدا لنيل الأغلبية المطلقة. أما حزب العمال المعارض فنال 261 مقعدا بزيادة ثلاثين مقعدا، في حين خسر الحزب القومي الأسكتلندي نحو عشرين مقعدا.

وقبيل توجه ماي لقصر باكنغهام، أعلن الحزب الديمقراطي الوحدوي في إيرلندا الشمالية (الخاضعة لسيادة بريطانيا) أنه سيدعم حكومة تيريزا ماي الجديدة في مجلس العموم، وفاز هذا الحزب بعشرة مقاعد.

من جهته، حصل حزب الليبراليين الديمقراطيين المؤيد للاتحاد الأوروبي على 12 مقعدا، في حين فشل حزب استقلال المملكة المتحدة المناهض لأوروبا في الفوز بأي مقعد، مما دفع زعيمه للاستقالة، وكانت نسبة المشاركة التي بلغت 68.72% الأعلى في انتخابات تشريعية منذ 1997.

إخفاق انتخابي
وواجهت رئيسة الوزراء البريطانية عقب إعلان النتائج شبه النهائية دعوات من المعارضة، وحتى من داخل حزب المحافظين، لتقديم استقالتها.

‪زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن سارع إلى دعوة تيريزا ماي للاستقالة‬ (غيتي)

وأكدت مصادر مقربة منها أنها لن تستقيل من منصبها بعد فشلها في الحصول على التفويض الواسع الذي سعت إليه بالدعوة لانتخابات مبكرة، وأضافت المصادر أن ماي عازمة على تشكيل حكومة تحقق الاستقرار بعد حصول حزبها على العدد الأكبر من مقاعد البرلمان.

وكانت ماي دعت في أبريل/نيسان الماضي لانتخابات مبكرة لنيل تفويض شعبي أقوى لإدارة مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، بيد أن نتائج الاقتراع خيبت أملها، واعتُبرت ضربة سياسية مؤلمة لها.

وصباح اليوم دعا زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربن رئيسة الوزراء للاستقالة لأنها خسرت التفويض الممنوح لها، على حد وصفه.

مفاوضات بريكست
في الأثناء، أكد مسؤولون أوروبيون ضرورة عدم تأثر الجدول الزمني لمفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بتداعيات نتائج الانتخابات المبكرة. ويفترض أن تنطلق المفاوضات في العشرين من الشهر الحالي.

وقال المفوض الأوروبي بيار موسكوفيسي أن تيريزا ماي خسرت رهانها، وباتت في وضع أصعب للتفاوض حول بريكست. كما قال المفوض الأوروبي للموازنة غونتر أوتينغر إن الجانب الأوروبي بحاجة لحكومة بريطانية يمكنها التفاوض على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

من جهته، رأى رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب اليوم أن نتائج الانتخابات التشريعية البريطانية تشكل نوعا من المفاجأة، لكنها لن تعيد النظر في موقف بريطانيا من بريكست.

بدورها، أكدت وزيرة خارجية السويد أن يتم الانفصال بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بصورة منظمة، في حين دعا نظيرها التشيكي للإسراع بتشكيل حكومة جديدة في بريطانيا من أجل الدخول في مفاوضات بريكست.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة