أوروبا تدعو لتسريع مفاوضات خروج بريطانيا

رئيسة الوزراء تيريزا ماي حُرمت من تفويض أقوى سعت إليه لإجراء محادثات الخروج من الاتحاد (غيتي)
رئيسة الوزراء تيريزا ماي حُرمت من تفويض أقوى سعت إليه لإجراء محادثات الخروج من الاتحاد (غيتي)

ردت أوروبا على نتائج انتخابات بريطانيا بالدعوة إلى استئناف سريع لمفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي و"عدم إضاعة المزيد من الوقت".

ودعا نائب وزير الخارجية الألماني إلى بدء التفاوض على انسحاب بريطانيا، في حين أكدت باريس أن نتيجة الانتخابات لا تضع الانسحاب من الاتحاد الأوروبي محل تساؤل.

وتأتي هذه الردود بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات المبكرة في بريطانيا صباح اليوم الجمعة أن حزب المحافظين خسر أغلبيته في مجلس العموم، وكانت رئيسة الوزراء تيريزا ماي دعت إلى هذه الانتخابات المبكرة سعيا منها إلى نيل تفويض أكبر من الناخبين لإدارة محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال مايكل روث عضو الائتلاف الديمقراطي الاشتراكي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتلفزيون "زد دي إف" "نحن بحاجة لبدء المفاوضات في أقرب وقت ممكن لأن الوقت يمر".

وأضاف "بغض النظر عن سؤال من سيشكل الحكومة في بريطانيا فإن الوقت يمر، أمامنا أقل من عامين للتفاوض على الخروج، ومن ثم علينا ألا نضيع أي وقت الآن".

من جهته، قال رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب اليوم الجمعة إن محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستكون طويلة ومعقدة، لكن نتيجة الانتخابات العامة البريطانية لا تضع اختيار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد محل تساؤل.

وقال فيليب لإذاعة "أوروبا 1" "كان اعتقادنا دائما بأن مباحثات (خروج بريطانيا) لن تكون بسيطة، في الحقيقة ستكون طويلة ومعقدة".

وأضاف "لكنني لا أعتقد بأن على المرء أن يعدّ هذه النتائج تحولا في الموقف الذي عبر عنه البريطانيون بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي".

تسريع المحادثات
وفي سياق ردود الفعل، قال رئيس الوزراء التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا اليوم إنه يتعين على بريطانيا تشكيل حكومة جديدة بسرعة لبدء محادثات البريكسيت.

ووجه الناخبون البريطانيون ضربة لرئيسة الوزراء تيريزا ماي وحرموها من تفويض أقوى سعت إليه لإجراء محادثات الخروج من الاتحاد، وبدلا من ذلك أضعفوا قبضة حزبها على السلطة.

وكانت النتائج بينت أن المحافظين نالوا 315 مقعدا من مجموع 650 مقعدا في مجلس العموم، وفقدوا 14 مقعدا، وبالتالي فشلوا في الحصول على 326 مقعدا اللازمة للأغلبية.

كما فشل عدد من أعضاء الحكومة في الحفاظ على مقاعدهم بمجلس العموم، أما حزب العمال المعارض فنال 261 مقعدا.

وأفضت هذه النتائج إلى ما يسمى في بريطانيا "البرلمان المعلق"، حيث لم يحصل أي حزب على أغلبية النصف زائد واحد التي تمكنه من تشكيل الحكومة منفردا.

وسيضطر المحافظون إلى تشكيل حكومة أقلية هشة بمفردهم، أو تشكيل تحالف مع حزب أو عدد من الأحزاب، وفي الحالتين فإن المفاوضات ستستمر أسابيع عدة، وهو ما قد يوجه ضربة قاسية لموعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 ودعا زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيرمي كوربن رئيسة الوزراء إلى الاستقالة لأنها خسرت التفويض الممنوح لها، على حد وصفه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته في أسبوعين، إذ تراهن أسواق المال على فوز حزب المحافظين في الانتخابات العامة التي تجريها بريطانيا اليوم الخميس.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة