تواصل الاحتجاجات بفنزويلا ومنع سفر المدعية العامة

Venezuela's chief prosecutor Luisa Ortega Diaz makes declarations during a news conference in Caracas, Venezuela, June 28, 2017. REUTERS/Ivan Alvarado
المدعية العامة لويزا أورتيغا دياز اتهمت الرئيس مادورو بممارسة "إرهاب الدولة" (رويترز)

منعت المحكمة العليا في فنزويلا المدعية العامة للبلاد لويزا أورتيغا -التي تعد أبرز معارضي الرئيس نيكولاس مادورو– من السفر ومصادرة أموالها تمهيدا لمحاكمتها، في وقت تتفاقم الأزمة السياسي على خلفية هجوم بمروحية على مبنى المحكمة العليا وتواصل المظاهرات.

وقالت المحكمة في بيان إن "جلسة الاستماع الشفهية والعامة حدد موعدها يوم 4 يوليو/تموز لتحديد ما إذا كانت المدعية العامة ستحاكم أم لا" مشيرة إلى أن القرار أرفق بأمر يقضي بمنع أورتيغا من السفر وتجميد أرصدتها وأموالها.

وتعد أورتيغا من أنصار التيار الشافيزي (نسبة إلى الرئيس الراحل هوغو شافيز) لكنها زادت في الأسابيع الأخيرة من انتقاداتها للرئيس ليصل بها الأمر أمس الأربعاء إلى اتهامه باستخدام "إرهاب الدولة" عبر حض قوات الأمن على استخدام العنف بمواجهة المظاهرات التي تعم البلاد منذ نحو ثلاثة أشهر.

وقالت المدعية العامة في تصريح صحفي غداة قصف مروحية للشرطة مقر المحكمة العليا "أعتقد أن ما نواجهه اليوم هو إرهاب دولة، حيث فقدنا الحق بالتظاهر ويتم قمع المتظاهرين بقسوة، وحيث يساق المدنيون أمام المحاكم العسكرية".

‪جانب من مظاهرة لأنصار المعارضة بالعاصمة كراكاس‬ جانب من مظاهرة لأنصار المعارضة بالعاصمة كراكاس (رويترز)‪جانب من مظاهرة لأنصار المعارضة بالعاصمة كراكاس‬ جانب من مظاهرة لأنصار المعارضة بالعاصمة كراكاس (رويترز)

أزمة متفاقمة
من جهة أخرى، قالت السلطات إن ما وصفته بالهجوم الإرهابي الذي تعرضت له المحكمة العليا ومبنى وزارة الداخلية كان محاولة انقلابية ضد الرئيس مادورو.

وأعلنت حكومة الرئيس أمس أنها تعرضت لمحاولة انقلابية عندما قامت مروحية يقودها شرطي الثلاثاء بإلقاء أربع قنابل -وفق قولها- على مبنى المحكمة العليا في كراكاس، مشيرة إلى أنها تبحث عن رجال شرطة مارقين هاجموا بمروحية منشآت حكومية.

وقال معارضون لمادورو إن الغارة قد تكون مدبرة لتبرير القمع. وعلق خوليو بورغاس رئيس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة معلقا على حادث المروحية "إنه أشبه بفيلم".

وكانت مروحية قد أطلقت النار على مبنى الداخلية، وأسقطت قذائف على المحكمة العليا، وكلاهما تعتبرهما المعارضة مركزين أساسيين لدعم مادورو.

وقال مسؤولون إن القوات الخاصة تبحث عن أوسكار بيريز (36 عاما) وهو ضابط طيار وصفته السلطات بأنه العقل المدبر لهجوم المروحية التي كانت ترفع لافتة تقول "الحرية!".

وظهر الضابط في تسجيل مصور على حسابه على موقع أنستغرام في نفس التوقيت تقريبا، قائلا إن عملية جارية لاستعادة الديمقراطية، وإنه يمثل تحالفا من مسؤولي الجيش والشرطة والمسؤولين المدنيين المعارضين للحكومة "الإجرامية" ودعا مادورو إلى الاستقالة وإجراء انتخابات عامة.

وزاد الهجوم من الأزمة السياسية المتفاقمة بعد ثلاثة أشهر من احتجاجات للمعارضة تطالب بانتخابات عامة وإصلاحات للاقتصاد المتداعي.

وقالت السلطات الأربعاء إن شابا يبلغ من العمر 25 عاما قتل بالرصاص في رأسه قرب احتجاج في كراكاس. ولقي 76 شخصا على الأقل حتفهم وأصيب واعتقل مئات في احتجاجات مناهضة للحكومة منذ أبريل/نيسان.

ويطالب المتظاهرون بانتخابات عامة، والإفراج عن مئات المعتقلين من نشطاء المعارضة، واستقلالية الهيئة التشريعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة. ويقول مادورو إنهم يسعون للانقلاب عليه بتشجيع من الحكومة الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات