بوتين: أزمة الخليج لا تخدم محاربة الإرهاب

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الثلاثاء الأزمة الخليجية في اتصال هاتفي مع ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، وقالت موسكو للرياض إن الأزمة لا تساعد على محاربة الإرهاب وإيجاد تسوية في سوريا.

وجاء في بيان للكرملين أن بوتين والملك سلمان بحثا الأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج على خلفية الأزمة بين قطر وبعض الدول الخليجية. وأوضح أن موسكو تأسف لأن الأزمة مع قطر لا تساعد على توحيد الجهود لمواجهة الإرهاب والتسوية في سوريا.

كما بحث الرئيس الروسي هاتفيا مع ولي عهد أبو ظبي سبل حل الأزمة الخليجية، وأشار الكرملين إلى أن الاتصال تم بطلب من الجانب الإماراتي.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت علاقاتها مع قطر الأسبوع الماضي، وأغلقت منافذها البحرية والجوية والبرية معها، واتهمت الدوحة بدعم الإرهاب، وهو ما نفته قطر وقالت إنها لن تقبل بالوصاية على قرارها والمساس باستقلالية سياستها الخارجية.

لقاء سابق
وكان بوتين التقى في موسكو في آخر مايو/أيار الماضي بولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأجرى الرجلان محادثات بشأن النزاع في سوريا وخفض إنتاج النفط.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وزارة الخارجية الروسية أن الجانب السعودي لا يزال يدرس الدعوة الموجهة لملك السعودية لزيارة موسكو، وعبرت عن أملها في تحديد موعد الزيارة قريبا.

وقال مدير مكتب الجزيرة بموسكو زاور شوج إن اتصال بوتين بسلمان يأتي ضمن سلسلة اتصالات قام بها الرئيس الروسي، الذي يعتبر من أكثر الزعماء اهتماما بالأزمة وقد سبق له أن أجرى اتصالات عدة بأطراف الأزمة جميعا إضافة إلى عدد من الزعماء.

وأضاف شوج أن روسيا تدرك أن هذه الأزمة ستكون لها تداعيات سلبية على ملفات المنطقة التي تهمها، كما أنها تعتقد أن الدور الأميركي في هذه الأزمة يميل إلى تصعيدها وزيادة حدتها بدلا من المساهمة في حلها.

وتابع أن موسكو تدرك دور السعودية وقطر في الأزمة السورية، وتخشى أن تلقي بظلالها السلبية عليها، لذا فهي تعمل على دعم مبادرة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في محاولة للسيطرة على هذه الأزمة.

اتصالات لافروف
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد أن بلاده تواصل اتصالاتها مع كل الأطراف المعنية بالأزمة الخليجية وهي مستعدة لمد يد العون، موضحا أن موسكو تدعم حل الخلافات على طاولة التفاوض وعن طريق الحوار القائم على الاحترام المتبادل.

وخلال استقباله نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني السبت في موسكو، قال لافروف إن خطر الإرهاب هو الأهم لدول المنطقة، وهو ما يستدعي تضافر الجهود لاحتوائه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تتواصل الجهود الدبلوماسية الدولية لحل الأزمة الخليجية، حيث حل وزير الخارجية الإيراني بأنقرة لبحث الأزمة. ودعا وزراء خارجية روسيا وإسبانيا والنرويج وألمانيا والصومال وتونس في بيانات ومؤتمرات متفرقة؛ إلى الحوار.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة