قلق أوروبي من انسحاب ترمب من اتفاق المناخ

عدد من قادة دول العالم الذين شاركوا في مؤتمر التغير المناخي بباريس أواخر 2015 (غيتي-أرشيف)
عدد من قادة دول العالم الذين شاركوا في مؤتمر التغير المناخي بباريس أواخر 2015 (غيتي-أرشيف)

توالت التحذيرات الأوروبية من انسحاب أميركا المحتمل من اتفاق باريس للمناخ، الذي أكدت مصادر أميركية أن الرئيس دونالد ترمب يعتزم اتخاذ قرار بالانسحاب قريبا.

وأعرب رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني عن قلقه من قرار الانسحاب الأميركي المحتمل، وقال في بيان له الأربعاء إن "مكافحة الاحتباس الحراري العالمي تمثل تحديا كبيرا لجميع الأمم، ومن واجبنا الأخلاقي أن نترك كوكبا أكثر أمنا وصحة للأجيال المقبلة".

وشدد تاياني على أن تغير المناخ "أصبح حقيقة صعبة تؤثر على حياة الناس اليومية، ويموت الناس أو يضطرون إلى ترك منازلهم بسبب التصحر ونقص المياه، والتعرض للمرض والظروف الجوية القاسية".

ودعا المسؤول الأوروبي المجتمع الدولي إلى "التصرف بسرعة وجرأة للحد من التكلفة البشرية والاقتصادية الضخمة لظاهرة الاحتباس الحراري".

‪ترمب يعتبر الاحتباس الحراري خدعة‬ (رويترز)

المسؤولية
وفي العاصمة الألمانية قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الأربعاء إنه ينبغي لأوروبا أن توضح للولايات المتحدة أن الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ "ليس عملية بسيطة، وإن ترك الاتفاق كليا سيستغرق سنوات".

وقال يونكر أثناء مؤتمر طلابي عن مستقبل أوروبا في برلين إن "واجب أوروبا أن تقول إنها ليست بهذه البساطة، ولا يمكن للأميركيين الانسحاب من اتفاقية حماية المناخ وحسب، ويعتقد ترمب ذلك لأنه لا يعرف التفاصيل".

وأضاف أن الولايات المتحدة ستحتاج في الواقع عدة سنوات للتحرر من التزاماتها التي ألقيت على عاتقها بالتوقيع على الاتفاق.

وفي العاصمة البلجيكية بروكسل قالت المفوضية الأوروبية إن التكتل الذي يضم 28 دولة مستعد لتولي الريادة العالمية في هذا المجال إذا انسحبت الولايات المتحدة.

وبينما قالت متحدثة باسم المفوضية إنها لم تتلق إخطارا مسبقا بشأن انسحاب محتمل للولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع قوله إن ترمب سيفي بتعهده الذي أعلنه في الانتخابات الرئاسية بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.

ونقل موقع أكسيوس الإخباري الأربعاء عن مصدرين أميركيين على معرفة مباشرة بالقرار؛ القول إن ترمب قرر الانسحاب من الاتفاق.
 
وذكر الموقع أن قرار الانسحاب جاء إثر رسالة بعث بها 22 جمهوريا في مجلس الشيوخ -منهم زعيم الأغلبية ميتش مكونيل- تدعو لترك الاتفاق.

‪أوباما أثناء مشاركته في مؤتمر باريس للمناخ حيث ساعد في إبرام الاتفاق‬ غيتي-أرشيف)

إنجاز
وكان ترمب وصف في السابق ظاهرة الاحتباس الحراري بأنها خدعة، ورفض التصديق على ذلك الاتفاق المتعلق بالتغير المناخي خلال قمة عقدتها مجموعة السبع السبت الماضي، قائلا إنه يحتاج وقتا أطول لاتخاذ قرار.

ثم كتب على تويتر يقول إنه سيتخذ قراره في الأيام المقبلة. ونقلت قناة فوكس نيوز عن مصدر لم تذكر اسمه تأكيده للانسحاب.

وكان ترمب قد وعد في حملته الانتخابية بالانسحاب من الاتفاقية لرغبته في إنهاء الحرب ضد الفحم.

واتفاق باريس للمناخ أول اتفاق شامل في العالم للحد من انبعاثات الغازات المضرة بالبيئة، وتم التوصل إليه عقب مفاوضات خلال مؤتمر منظمة الأمم المتحدة الـ21 للتغير المناخي في العاصمة الفرنسية عام 2015.

ويهدف الاتفاق الذي وقعه قرابة 200 دولة، إلى الحد من ارتفاع درجات الحرارة على الأرض عبر خطوات، منها خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات الناجمة عن احتراق الوقود الأحفوري.

وبموجب الاتفاق الذي ساعد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في الوساطة لإبرامه، فإن الولايات المتحدة مُلتزمة بخفض انبعاثاتها بما بين 26 و28% عن مستويات عام 2005، وذلك بحلول العام 2025. 

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بدأت اليوم في نيويورك مراسيم توقيع قرابة 171 دولة في العالم على اتفاق قمة المناخ 2016 بمقر الأمم المتحدة، ويرمي الاتفاق للحد من انبعاثات الكاربون المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقعت الصين والولايات المتحدة على اتفاق باريس للتغير المناخي المبرم آخر 2015، وذلك سعيا لبدء سريانه قبل نهاية العام الجاري. ويهدف الاتفاق إلى احتواء الاحتباس الحراري لأقل من درجتين مئويتين.

المزيد من اتفاقات
الأكثر قراءة