باحثون ألمان ينصحون ميركل بعدم الرضوخ لمطالب ترمب

باحثون يمثلون معاهد الدراسات الألمانية الخمس التي أعدت التقرير (الجزيرة)
باحثون يمثلون معاهد الدراسات الألمانية الخمس التي أعدت التقرير (الجزيرة)
خالد شمت ـ برلين

نصحت أكبر خمسة معاهد في ألمانيا لدراسات النزاعات وبحوث السلام حكومة المستشارة أنجيلا ميركل، بعدم الرضوخ لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة أن تزيد برلين حصتها بميزانيتها الدفاعية، ورفع مساهمتها في ميزانية حلف شمال الأطلسي (الناتو) من 1.3% حاليا إلى 2% من إجمالي ناتجها القومي السنوي.

وانتقدت المعاهد الخمسة في تقريرها السنوي -الذي عُرض الثلاثاء بالعاصمة الألمانية برلين- تصريحات ترمب التي قال فيها إن الولايات المتحدة ظلت لعقود طويلة تتحمل جزء كبيرا في ميزانية الناتو مخصصة للدفاع عن ألمانيا، وطالب الأخيرة بسداد هذا الدين الكبير لواشنطن.

واعتبر معدو تقرير السلام الألماني لعام 2017 أن هذه المقولة لا تستند إلى أي أساس، وأعربوا عن اتفاقهم مع وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين التي ردت على الرئيس الأميركي في منتصف مارس/آذار الماضي بالقول إن حلف الناتو ليس به حسابات للديون.

وشارك بإعداد تقرير معاهد السلام الألمانية، الذي يصدر منذ عام 1987، خمسة مراكز بحثية متخصصة هي معهد التنمية والسلام بجامعة ديوسبورغ/إيسن ومعهد السلام والدراسات الأمنية بجامعة هامبورغ، ومركز الدراسات والبحوث الإنجيلية التابع للكنيسة البروتستانتية، ومؤسسة هيسن لبحوث السلام والنزاعات، ومركز بون الدولي للتحولات السياسية.

ووصف التقرير انتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة بأنه يمثل "مرحلة تاريخية فارقة تكتنفها كثير من علامات الاستفهام، وستؤدي إلى تداعيات على الشراكة الألمانية والأوروبية مع واشنطن لا يمكن التنبؤ بها".

 وقال معدو التقرير إن زيادة الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو لحصتها بميزانية الحلف لا يعني زيادة الأمن، ولذلك فإنهم ينصحون برلين بعدم الاستجابة لطلب ترمب بهذا الشأن.

واعتبرت المعاهد الخمسة المشاركة بالتقرير أن السياسة الخارجية غير المتوقعة للرئيس الأميركي الجديد مبنية على قرارات لحظية، وأن من شأنها زعزعة الاستقرار في ظل الأزمات الصعبة التي يمر بها العالم.

وحذر يواخيم هيبلر الباحث بمعهد التطوير والسلام بجامعة ديوسبورغ من خطورة لجوء ترمب إلى مغامرة خارجية لتخفيف حدة الأزمات التي تواجهه داخليا.

المصدر : الجزيرة