ماي تتهم أوروبا بتهديد بريطانيا والتأثير على انتخاباتها

صعدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لهجتها بشأن خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، واتهمت الاتحاد بتوجيه تهديدات إلى بريطانيا وبمحاولة التأثير على نتيجة الانتخابات البرلمانية البريطانية المقررة الشهر المقبل.

وفي كلمة من مقر مجلس الوزراء بعد زيارتها للملكة إليزابيث لإبلاغها بحل البرلمان، قالت ماي إن البعض في بروكسل (مقر الاتحاد) يريدون إفشال مفاوضات الخروج من الاتحاد (بريكست)، ولا يرغبون في نجاح المملكة المتحدة.

وأضافت ماي "لقد ازداد الموقف التفاوضي للمفوضية الأوروبية تشددا، ووجه سياسيون ومسؤولون أوروبيون تهديدات لبريطانيا، واختير توقيت كل هذه الأفعال بقصد التأثير على  نتائج الانتخابات العامة".

وكانت ماي دعت الشهر الماضي إلى انتخابات مبكرة، وقالت إنها تريد تفويضا أقوى من الشعب قبل مفاوضات بريكست التي يرتقب أن تبدأ في يونيو/حزيران المقبل.

وتظهر استطلاعات الرأي أن حزب المحافظين بزعامة ماي يتقدم بقوة على حزب العمال المعارض.
وتسعى ماي لاتخاذ الانتخابات المبكرة فرصة لتقوية موقفها في المفاوضات المقبلة بشأن خروج بريطانيا من التكتل القاري.

‪ميشال بارنييه قال إن الانفصال لن يتم بسرعة وبلا ألم‬ (رويترز)‪ميشال بارنييه قال إن الانفصال لن يتم بسرعة وبلا ألم‬ (رويترز)

موقف صعب
وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن هذه التصريحات تظهر الموقف الصعب الذي تواجهه رئيسة الوزراء البريطانية بعد نشر صحيفة "فرانكفورتر ألغمايني تسايتونغ" الألمانية الأحد مقالا أشار إلى أجواء تشاؤم عقب عشاء عمل أجرته ماي مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في الأسبوع الفائت في لندن.

ونقلت الصحيفة عن يونكر قوله إن ماي يبدو كأنها تعيش "على كوكب آخر"، بسبب مطالبها بشأن هذه المفاوضات. وغداة العشاء حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لندن من "أوهام" حول عواقب الانفصال.
 
وفي مؤشر على توتر العلاقات بين بروكسل ولندن أكد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن بريكست ميشال بارنييه في وقت سابق الأربعاء أن الانفصال لن يتم "بسرعة وبلا ألم".
    
وحضر بارنييه إلى بروكسل ليعرض خطته للتفاوض من أجل انسحاب منظم لبريطانيا، وهي خطة على الدول الأعضاء تبنيها في اجتماع سيعقد في 22 من الشهر الجاري، وعندها تكون الدول الـ27 جاهزة قانونيا لإطلاق المفاوضات مع لندن.
    
ومن المسائل الشائكة "تسوية مالية" يطالب بها الاتحاد الأوروبي بريطانيا لتغطية التزاماتها، التي تتعلق بالميزانية وبالانسحاب من هيئات كالبنك المركزي الأوروبي أو البنك الأوروبي للاستثمار وكذلك بمساهمتها في صناديق أوروبية على غرار صندوق دعم اللاجئين في تركيا.

وتتراوح هذه التسوية بين 40 و60 مليار يورو وفقا لتقديرات أوروبية، وتصل إلى 100 مليار حسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.
    
وقال بارنييه إن "الأمر ليس عقابا ولا ضريبة خروج"، مؤكدا أنه "يريد الاتفاق مع لندن على منهجية صارمة" لاحتساب التزاماتها.
    
لكن الوزير البريطاني لشؤون بريكست ديفيد ديفيس رد من جانبه برفض هذا الاحتمال، مؤكدا أن بلاده تخوض المفاوضات مفاوضا لا متسولا.       

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بريطانيا اليوم بأن عليها ألا تتوقع الحصول على الحقوق نفسها التي تتمتع بها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعد خروجها من التكتل.

Published On 27/4/2017
German Chancellor Angela Merkel attends the weekly cabinet meeting at the Chancellery in Berlin, Germany April 12, 2017. REUTERS/Hannibal Hanschke

من المتوقع أن يصادق البرلمان البريطاني رسميا اليوم على خطة لرئيسة الوزراء تيريزا ماي لإجراء انتخابات مبكرة في يونيو/حزيران القادم، تأمل أن تمنحها تفويضا أقوى بينما تشرع في محادثات البريكست.

Published On 19/4/2017
In this screen shot from Parliament, the debating chamber at the House of Commons after Members of Parliament backed mitochondrial donation techniques aimed at preventing serious inherited diseases, in London. Tuesday Feb. 3, 2015. British lawmakers in the House of Commons voted Tuesday to allow scientists to create babies from the DNA of three people _ a move that could prevent some children from inheriting potentially fatal diseases from their mothers. The bill must next be approved by the House of Lords before becoming law. If so, it would make Britain the first country in the world to allow embryos to be genetically modified. (AP Photo/Parliament, PA) UNITED KINGDOM OUT

تواجه بريطانيا جملة تحديات ترتبط بخروجها من الاتحاد الأوروبي لا سيما بعد دعوة رئيسة الوزراء تيريزا ماي أمس الثلاثاء إلى إجراء انتخابات مبكرة في يونيو/حزيران المقبل.

Published On 19/4/2017
Britain's Prime Minister Theresa May (C) leaves after delivering her keynote 'Brexit speech' at Lancaster House in London, Britain 17 January 2017. May was quoted as saying that staying in the single market would keep the UK under the influence of EU law, a move that would be contrary to the result of the referendum on 23 June 2016.
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة