بريطانيا ترفع التأهب وتنشر جنودا بعد هجوم مانشستر

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رفع حالة التأهب الأمني بالبلاد إلى درجتها القصوى عقب هجوم مانشستر الذي قتل وجرح فيه العشرات وقد تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، وبدأت السلطات البريطانية اليوم نشر جنود في مواقع حيوية بالبلاد للحؤول دون وقوع هجمات.

وقالت ماي أمس في مؤتمر صحفي بلندن إنه تقرر رفع حالة التأهب الأمني في البلاد من حاد إلى حرج في ضوء التحقيقات التي تجريها السطات في هجوم مانشستر، وأضافت أن وزير الدفاع وافق على طلب الشرطة بتدخل الجيش للمساعدة في الحفاظ على الأمن، وحذرت ماي من احتمال وقوع هجوم آخر وشيك.

وذكرت رئيسة الوزراء البريطانية عقب ترأسها أمس سلسلة من الاجتماعات الأمنية، أن رفع التأهب الأمني من "حاد" إلى "حرج" يعني أن التقييم يفيد ليس فقط باحتمال وقوع هجوم ولكن أيضا بأن هجوما آخر قد يكون وشيكا، وأضافت ماي أن رفع حالة التأهب الأمني يعني وضع موارد دعم إضافية تحت تصرف الشرطة في عملها لتأمين البلاد.

نشر جنود
وذكرت وكالة رويترز للأنباء أنه بدأ نشر جنود في مواقع حيوية في بريطانيا للحؤول دون وقوع هجمات، وقالت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد إن التعزيزات العسكرية ستظل تحت تصرف الشرطة، مضيفة أن الوزارة ستظل بأعلى درجات التأهب إلى حين انتهاء التحقيقات.

وقالت الشرطة البريطانية في بيان لها إنها ستوفر حراسة مسلحة ثابتة للمواقع المهمة التي تشمل قصر بكنغهام وداونينغ ستريت (مقر الحكومة) والسفارات وقصر وستمنستر، كما سيقوم رجال الشرطة المسلحين بتسيير دوريات.

تعزيزات أمنية خارج قاعة مانشستر أريانا التي شهدت أول أمس أسوأ هجوم قتل وجرح فيه العشرات (رويترز)

وأشارت رئيسة الوزراء البريطانية إلى أن التحقيقات في هجوم مانشستر، الذي أودى بحياة 22 وإصابة 59، تشير إلى احتمال وجود مجموعة لها ارتباط بمنفذ هجوم مانشستر سلمان رمضان عبيدي (22 عاما)، وهو بريطاني من مواليد مانشستر لأبوين ليبيين، وقد أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن الهجوم وقال إن أحد عناصره نفذه بعبوات ناسفة.

قتيلان بولنديان
وذكرت السلطات البريطانية أن الهجوم نفذه انتحاري بواسطة عبوة ناسفة عند أحد مداخل قاعة مانشستر أرينا عندما همّ آلاف الأطفال والمراهقين بمغادرة حفل لمغنية بوب أميركية، ويوجد بعض المصابين في حالة خطيرة، وقالت وزارة الخارجية البولندية اليوم إن من بين قتلى هجوم مانشستر زوجين بولنديين، كما أصيب بولندي آخر.

وهجوم مانشستر هو أسوأ الهجمات التي شهدتها بريطانيا منذ يونيو/حزيران 2005.

وقال قائد شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية مارك رولي إن التظاهرات لن تقام إلا بعد التأكد من إجراءات الأمن، موضحا أن رفع حالة التأهب الأمني إلى أعلى مستوياتها إجراء احترازي بسبب الثغرات القائمة في معرفة الشرطة بحثيثات الهجمات في وقت تستمر فيه التحقيقات، مشيرا إلى أن حالة التأهب القصوى لن تستمر طويلا.

وأوضح مراسل الجزيرة أمان الله غنيم أن رفع حالة التأهب من المستوى الرابع إلى المستوى الأخير (الخامس) لا يتم إلا نادرا، مشيرا إلى أن المستوى الرابع لم يُرفع منذ ثلاث سنوات.

حفل تأبين
وفي خطوة وصفت بالتحدي للتفجير، تجمع آلاف من السكان وسط مانشستر أمس الثلاثاء حيث أقيمت مراسم التأبين أمام مبنى البلدية. واستقطب التجمع ممثلين لديانات مختلفة أدانوا التفجير الذي وقع عندما كانت الجماهير تهمّ بمغادرة حفل المغنية الأميركية أريانا غراندي عقب انتهائه.

ونقلت رويترز عن منتسبين للطوائف المسلمة والمسيحية واليهودية وطائفة السيخ بالمدينة أنهم يريدون إظهار أن مانشستر لن ترضخ رغم الصدمة التي تئن تحت وطأتها.

المصدر : وكالات,الجزيرة