اعتقالات وانتشار للجيش بعد هجوم مانشستر

بريطانيا شددت إجراءاتها الأمنية ونشرت شرطة وأفرادا من الجيش لمنع وقوع هجمات عقب هجوم مانشستر (رويترز)
بريطانيا شددت إجراءاتها الأمنية ونشرت شرطة وأفرادا من الجيش لمنع وقوع هجمات عقب هجوم مانشستر (رويترز)

قال مراسل الجزيرة بلندن إن الشرطة البريطانية اعتقلت ثلاثة أشخاص جنوبي مانشستر ضمن التحقيقات في التفجير الانتحاري الذي وقع بالمدينة الاثنين ليلا، وقد عززت أجهزة الأمن من وجودها، ولا سيما في مانشستر، لحماية الأماكن العامة والمواقع الحيوية، وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن الانتحاري الذي نفذ هجوم مانشستر لم يتصرف على الأرجح بمفرده.

وقالت متحدثة باسم شرطة مانشستر شمالي بريطانيا إن ثلاثة رجال اعتقلوا اليوم جنوبي المدينة في إطار التحقيقات بشأن هجوم مانشستر الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية وأودى بحياة 22 على الأقل وجرح 64 آخرين.

وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنه تقرر رفع مستوى التأهب الأمني إلى أعلى مستوياته للمرة الأولى منذ نحو عشرة أعوام، وأضافت أن هذه الخطوة تتضمن نشر نحو 5000 من الجيش لمساعدة الشرطة على أداء مهامها.

انتشار الجنود
وذكرت وزارة الداخلية البريطانية أنه تم نشر 3800 جندي في شوارع بريطانيا للحيلولة دون وقوع هجمات، ونشر الجنود في مواقع حيوية، مثل قصر باكنغهام والبرلمان والسفارات الأجنبية، وقد أغلق مقر البرلمان البريطاني أمام الزوار بسبب تزايد التهديد الأمني.

وقال مارك رولي كبير مسؤولي مكافحة الإرهاب ببريطانيا إنه لن تقام الفعاليات إلا إذا كان ذلك آمنا، وإن قرار رفع مستوى التهديد اتخذ احترازا بالنظر إلى فجوات في المعلومات المتوفرة لدى الشرطة عن الهجوم إلى حين استكمال التحقيق، وأضاف للصحفيين أنه يأمل ألا يظل المستوى عند حرج لفترة طويلة.

وأوضحت وزيرة الداخلية البريطانية آمبر راد اليوم أن منفذ الهجوم داخل قاعة الاحتفالات مانشستر أريانا كان معروفا لدى أجهزة الأمن البريطانية، وأنه يحتمل ألا يكون قد نفذ الهجوم منفردا، وأضافت في تصريحات إذاعية إن أجهزة المخابرات والشرطة "تواصل جهودها لضمان حصولنا على كل المعلومات التي تحتاجها للحفاظ على أمننا".

مارة يتوقفون عند نصب بمانشستر وضعت عنده ورود ولافتات تستحضر ضحايا هجوم قاعة الاحتفالات (رويترز)

هوية المنفذ
وكانت الشرطة قد كشفت عن هوية منفذ هجوم مانشستر، وقالت إنه يدعى سلمان رمضان عبيدي، وإنه بريطاني من سكان مانشستر وأبويه ليبيان، ويبلغ من العمر 22 عاما. وأعلن تنظيم الدولة أن الهجوم نفذ بواسطة عبوات ناسفة.

وأوردت وسائل إعلام محلية أن المنفذ زار ليبيا لعدة أسابيع وعاد قبل أيام قليلة من الهجوم على قاعة الاحتفالات التي شهدت حفلا لمغنية بوب أميركية، وجرى التفجير عند أحد مداخل القاعة إبان مغادرة الحضور للحفل.

ويتحرى محققون بريطانيون عما إذا كان عبيدي سافر إلى ليبيا وما إذا كان اتصل بأفراد تنظيم الدولة الإسلامية هناك أو في سوريا، وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب اليوم إن محققين بريطانيين أبلغوا بلاده أن المشتبه به في تفجير مانشستر ربما سبق له السفر إلى سوريا.

وضع الجرحى
وقال مراسل الجزيرة بلندن أمان الله غنيم إن عدد جرحى تفجير مانشستر ناهز 64 بينهم 20 في حالة حرجة، وأفاد مسؤول صحي بريطاني أن بعض الجرحى يعانون من أضرار في أعضاء حيوية وفي الأطراف.

وبدأت تتكشف تدريجيا هويات الضحايا شيئا فشيئا، ومن بينهم طفلة في الثامنة من العمر ومراهقتان ورجل يبلغ من العمر 28 عاما، وصرحت وزارة الخارجية البولندية بأن بولنديا وزوجته قتلا بعدما حضرا إلى مانشستر لمرافقة بناتهما إلى المنزل، لكن البنات بخير.

المصدر : وكالات,الجزيرة