رويترز: مخابرات كوريا الشمالية وراء الهجمات الإلكترونية

الهجمات الإلكترونية أصابت مئات آلاف أجهزة الحاسوب حول العالم (الجزيرة)
الهجمات الإلكترونية أصابت مئات آلاف أجهزة الحاسوب حول العالم (الجزيرة)

زعم منشقون وخبراء في أمن الإنترنت أن خلية خاصة بجهاز مخابرات كوريا الشمالية هي المسؤولة عن الهجمات الإلكترونية التي ضربت أجهزة الحاسوب في 150 دولة في وقت سابق من الشهر الجاري.

وأوردت وكالة رويترز نقلا عن هؤلاء المنشقين والخبراء أن خلية خاصة يطلق عليها اسم الوحدة 180 ويشرف عليها جهاز المخابرات الرئيسي في كوريا الشمالية هي التي تقف -على الأرجح- وراء بعض من أجرأ وأنجح الهجمات الإلكترونية.

وذكر باحثون في الأمن الإلكتروني أنهم عثروا على أدلة تقنية يمكن أن تربط كوريا الشمالية بالهجوم العالمي بفيروس طلب الفدية المعروف باسم "وانا كراي" الذي أصاب أكثر من 300 ألف حاسوب في 150 دولة هذا الشهر. غير أن بيونغ يانغ وصفت هذا الاتهام بأنه "سخيف".

ويكمن جوهر الاتهامات الموجهة لكوريا الشمالية في صلتها بجماعة من المتسللين الإلكترونيين تسمى "لازاراس" تربطها صلة بعملية سرقة إلكترونية لمبلغ 81 مليون دولار من بنك بنغلاديش المركزي في العام الماضي وهجوم عام 2014 على أستوديو سوني في هوليود.

واتهمت الحكومة الأميركية كوريا الشمالية بارتكاب الهجوم على سوني، وقال بعض المسؤولين الأميركيين إن مدعين يجمعون الأدلة سعيا لإدانة بيونغ يانغ في عملية سرقة بنك بنغلاديش المركزي.

وفي تعليقات مكتوبة، قال آن تشونغ جي نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية "كوريا الشمالية تشن هجمات إلكترونية عبر دولة ثالثة لتغطية أثر الهجمات واستخدام معلوماتها وبنيتها التحتية في تكنولوجيا الاتصالات".

صورة توضح فيروس طلب الفدية "وانا كراي" الذي هاجم عشرات الدول (رويترز)

ويقول أستاذ علوم الحاسوب السابق في كوريا الشمالية كيم هيونغ كوانغ، الذي هرب إلى الجنوب عام 2004 وما زالت له مصادر داخل بلاده، إن هجمات بيونغ يانغ الإلكترونية التي تهدف لجمع المال تنظمها على الأرجح الوحدة 180 التابعة للمكتب العام للاستطلاع، وهو جهاز المخابرات الخارجية الرئيسي.

وسبق أن قال كيم إن بعض طلبته السابقين انضموا إلى القيادة الإلكترونية الإستراتيجية في كوريا الشمالية والتي تعد جيشها الإلكتروني.

وأضاف "المخترقون يسافرون للخارج بحثا عن مكان فيه خدمات للإنترنت أفضل من كوريا الشمالية وحتى لا يتركون وراءهم أثرا".

وقال إن من المرجح أنهم يسافرون متخفين في هيئة موظفين بشركات تجارية وفي الفروع الخارجية لشركات كوريا الشمالية أو بشركات مشتركة في الصين أو جنوب شرق آسيا.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن جيمس لويس إن بيونغ يانغ استخدمت الاختراق الإلكتروني لأول مرة كأداة للتجسس ثم للإزعاج السياسي ضد أهداف في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وتابع "ثم تغيروا بعد سوني باستخدام الاختراق لدعم أنشطة إجرامية لكسب عملة صعبة لصالح النظام". 

لكن كيم إن ريونغ نائب سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة وصف تلك الاتهامات بأنها "سخيفة"، وقال "إنها القوالب النمطية الجاهزة لحملة صاخبة معادية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تطلقها الولايات المتحدة والقوى المعادية كلما حدث شيء غريب".

المصدر : رويترز