شرطة ميانمار توقف متطرفيْن بوذييْن متورطين بأعمال عنف

البوذيون المتطرفون في ميانمار يواصلون استهداف المسلمين ومرافقهم (غيتي-أرشيف)
البوذيون المتطرفون في ميانمار يواصلون استهداف المسلمين ومرافقهم (غيتي-أرشيف)

ألقت الشرطة في ميانمار القبض على اثنين من القوميين البوذيين المتطرفين وتبحث عن عدد آخر بعدما اشتبكوا مع مسلمين في يانغون العاصمة التجارية للبلاد.

وجاء القبض عليهما بعد أن أغار قوميون يقودهم اتحاد الرهبان الوطني على شقق سكنية يوم الثلاثاء الماضي في حي يقطنه عدد كبير من المسلمين في يانغون، مما أثار مشاجرات لم تتوقف إلا عندما أطلقت الشرطة الرصاص في الهواء. وقبل أسبوعين أجبر الأشخاص ذاتهم مدرستين للمسلمين على الإغلاق.

وقال مسؤول بالشرطة في حي منغالار توانغ نيونت في يانغون حيث وقعت المشاجرات "ألقينا القبض على شخصين مساء أمس ولا نزال نبحث عن الباقين".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد طالبت حكومة ميانمار الاثنين الماضي بإعادة فتح مدرستين إسلاميتين أغلقتا مؤخرا استجابة لمطالب الرهبان البوذيين.

وفي 28 أبريل/نيسان الماضي أغلقت السلطات المحلية في مدينة يانغون المدرستين، وذلك على خلفية تظاهر البوذيين أمام المدارس الإسلامية لمطالبة القوات الأمنية والمسؤولين المحليين بإغلاقهما بحجة بنائهما دون ترخيص.
 
ووصفت المنظمة في بيان لها ما قامت به حكومة ميانمار بأنه "استسلام جبان لمطالب الغوغاء، وفشل في حماية الأقليات الدينية".

وطالب نائب مدير المنظمة في آسيا فيل روبرتسون حكومة ميانمار بـ"الإلغاء الفوري لهذه القيود، ووضع نهاية لقمع الأقليات الدينية، ومحاكمة القوميين المتطرفين البوذيين الذين يخالفون القانون باسم الدين".

وأشار إلى أن "مئات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عاما حرموا من حق التعليم جراء إغلاق المدرستين".

وكان جيش ميانمار أطلق حملة عسكرية في أراكان في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب تعرض مخافر حدودية لهجمات، وشملت الحملة اعتقالات وملاحقات أمنية واسعة في صفوف السكان، خلّفت أربعمئة قتيل على الأقل وفقا لناشطي الروهينغا في أكبر موجة عنف تشهدها البلاد منذ عام 2012.

وأراكان هو أحد أكثر أقاليم ميانمار فقرا، ويشهد منذ عام 2012 أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين ما تسبب في مقتل مئات الأشخاص، وتشريد مئات الآلاف.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهينغا "مهاجرين غير نظاميين من بنغلاديش" بموجب قانون أقرته عام 1982، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة