خسائر فادحة للجيش الأفغاني ودعوات غربية لمساندته عسكريا

هجمات طالبان المتواصلة خلال فصل الشتاء كبدت الجيش الأفغاني مئات القتلى والجرحى (رويترز)
هجمات طالبان المتواصلة خلال فصل الشتاء كبدت الجيش الأفغاني مئات القتلى والجرحى (رويترز)
كشف تقرير أميركي صدر اليوم الاثنين أن القوات الأفغانية تكبدت خسائر مرتفعة إلى حد "مروع" خلال الشتاء، مع استمرار المعارك في أشهر البرد التي كانت تشهد عادة هدنة، حيث قتل 807 من القوات الأفغانية بين الأول من يناير/كانون الثاني و24 فبراير/شباط الماضيين، وفق حصيلة وضعتها هيئة خاصة في الكونغرس تشرف على الأنشطة والنفقات الأميركية في أفغانستان.
   
وقالت هيئة المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان في تقريرها إن "أفغانستان لا تزال غارقة في حرب دامية، ولا تزال الخسائر التي يتكبدها الجيش الأفغاني في المعارك ضد طالبان وغيرها من المجموعات المتمردة مرتفعة إلى حد مروع".
   
ويكون الربيع عادة بداية موسم القتال، غير أن طالبان واصلت خلال هذا شتاء حربها ضد القوات الحكومية ونفذت أعنف هجماتها في أبريل/نيسان الماضي، بعد أن استهدفت قاعدة عسكرية عند مشارف مدينة مزار شريف، كبرى مدن شمال البلاد، مما أدى إلى مقتل 135 مجندا على الأقل.
   
وبحسب التقرير الأميركي فقد قتل 6785 عسكريا وشرطيا أفغانيا بين الأول من يناير/كانون الثاني و12 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، فضلا عن إصابة 11777 آخرين، ولم تعلن السلطات الأفغانية أي أرقام للأسابيع السبعة الأخيرة من عام 2016، لكن حصيلة العام الماضي تشير -ولو أنها غير كاملة- إلى زيادة عدد الضحايا بنحو 35% مقارنة مع مجمل عام 2015.
   
وتسيطر القوات الأفغانية على أقل من 60% من أراضي هذا البلد، ومن المتوقع أن تكون الأشهر المقبلة في غاية الصعوبة عليها؛ فقد أعلنت حركة طالبان الجمعة بدء هجومها الربيعي السنوي، مما ينذر بحلقة جديدة من النزاع المستمر في هذا البلد.
   
وأطلقت طالبان على العملية اسم "عملية منصوري"، تيمناً باسم زعيمها السابق الملا منصور الذي قتل في غارة نفذتها طائرة أميركية مسيرة في مايو/أيار 2016، متوعدة باستهداف القوات الأجنبية لطردها من البلد، بحسب ما حذرت منه الحركة في بيان.

وصول طلائع القوات الأميركية إلى هلمند بأفغانستان (الجزيرة)

وصول المارينز
وجاء التقرير الأميركي بعد يوم واحد من وصول ثلاثين جنديا من مشاة البحرية الأميركية (مارينز) إلى ولاية هلمند (جنوبي أفغانستان)، وذلك لأول مرة منذ انسحاب القوات الأميركية عام 2014، وهم الجزء الأول من ثلاثمئة جندي سيواصلون الانتشار في الولاية التي تسيطر حركة طالبان على أجزاء منها.

وشارك قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون في حفل بمناسبة عودة قوة التدخل التي منيت سابقا بخسائر فادحة في هلمند، بينما قال الجنرال الأميركي روجر تيرنر "عندما غادرنا عام 2014 كان الجيش الأفغاني ضئيلا، وتولت عناصر المارينز المواقع المتقدمة، لكن الجيش الأفغاني بات معززا اليوم".

وينشر الجيش الأميركي 8400 عنصر في أفغانستان ضمن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) لدعم القوات الأفغانية ضد طالبان، كما بدأت فرقة من ثلاثمئة عنصر مارينز الانتشار في هلمند بالتزامن مع إعلان طالبان بدء هجوم الربيع السنوي وتمكنها من تحقيق مكاسب ميدانية خلال الفترة الأخيرة.

ويندرج إرسال هذه الكتيبة -الذي اتخذ قرار بشأنها في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما– في سياق التناوب المعتاد للقوات الأميركية، لكنه يتزامن مع مراجعة الجيش الأميركي نشاطه في أفغانستان.

ويتزامن ذلك مع تصريح أمين عام حلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ لصحيفة ألمانية بأن الحلف يبحث تعزيزا جديدا لقواته في أفغانستان، بحيث تدعم القوات الأفغانية في مكافحة من أسماهم "المتمردين الإسلاميين".
    
وقال ستولتنبرغ لصحيفة فيلت أم زونتاغ إن "الحلف يبحث إمكانية مضاعفة بعثته في أفغانستان (الدعم الحازم) للتدريب والدعم والمشورة البالغة نحو 13 ألف عنصر حاليا، نظرا إلى الوضع الأمني الشائك".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وصل ثلاثون من جنود مشاة البحرية الأميركية (مارينز) إلى ولاية هلمند جنوبي أفغانستان، وهم الجزء الأول من ثلاثمئة جندي سيواصلون الانتشار في الولاية التي تسيطر حركة طالبان على أجزاء منها.

29/4/2017
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة