"تحقيقات الجزيرة" تكشف أسرار صناعة التجسس والرقابة

تلج وحدة التحقيقات في شبكة الجزيرة عالم صناعة أجهزة الرقابة والتجسس من خلال فيلم "تجار التجسس" الذي تبثه الجزيرة الأحد (2017/4/9) عند الساعة العاشرة وخمس دقائق مساء بتوقيت مكة المكرمة.

ويسلط الفيلم الضوء على معدات تجسس شديدة الاختراق تشترى من "السوق الرمادية"، وأجهزة رقابة جماهيرية تجد طريقها إلى الحكومات السلطوية والعصابات الإجرامية، بل وإلى المنظمات الإرهابية.

ففي عملية سرية استمرت أربعة أشهر، تمكن شخص من داخل هذا القطاع يعمل لصالح شبكة الجزيرة من تصوير التفاوض على عدة صفقات غير قانونية بملايين الدولارات، تمثل انتهاكا للعقوبات الدولية.

انتهاكات خطيرة
ويكشف الفيلم انتهاكات خطيرة للقانون ترتكبها مؤسسات رائدة في قطاع تصنيع معدات الرقابة والتجسس، ووثقت كاميرا خفية استعداد هذه المؤسسات لانتهاك العقوبات الدولية من خلال بيع برامج تجسس فعالة لبلدان منها جمهورية إيران الإسلامية ودولة جنوب السودان.

وصورت الجزيرة سرا ممثلين لشركتين إيطاليتين وممثلا لمؤسسة تجارية صينية وهم يبيعون برامج تجسس قادرة على رصد ملايين البشر من الذين ينشطون على الإنترنت، واعتراض المكالمات الهاتفية والرسائل النصية، دون أن يكتشف ذلك أحد.

ووصف ضابط المخابرات البريطانية السابق جوليان ريتشاردز معدات الرقابة والتجسس القوية بأنها "أسلحة القرن الحادي والعشرين النووية".

وقال في تصريح للجزيرة إن "هذه هي الأشياء التي ستقدم الدول الراغبة في تطوير قدراتها الأمنية على دفع مبالغ كبيرة فيها".

الأيدي الخطأ
بدورها قالت الباحثة في مؤسسة الخصوصية الدولية كلير لوتيرباخ "عندما ينتهي المطاف بهذه التقنيات لتقع في الأيدي الخطأ، فإنها تؤول إلى الجهات التي لديها سجل ثابت وتاريخ دموي من القمع وانتهاك حقوق الإنسان".

تجدر الإشارة إلى أن أنظمة الرقابة والتجسس لديها استخدامات مشروعة تمارسها وكالات المخابرات والأجهزة الأمنية، ولكنها تستخدم من حين لآخر من قبل الحكومات القمعية لتعقب المعارضين السياسيين.

يعاد بث "تجار التجسس" الاثنين عند الساعة 14:05 بتوقيت مكة المكرمة، والثلاثاء الساعة 3:05، والأربعاء الساعة 17:05، والخميس الساعة 11:05.

المصدر : الجزيرة