لندن وباريس تؤكدان علمهما المسبق بالضربة الأميركية

فالون: لم نتلق طلبا بالمشاركة في الضربة الأميركية على سوريا (رويترز)
فالون: لم نتلق طلبا بالمشاركة في الضربة الأميركية على سوريا (رويترز)

أكدت كل من بريطانيا وفرنسا أنهما أبلغتا مسبقا بالضربة التي نفذتها الولايات المتحدة الأميركية على قاعدة الشعيرات الجوية السورية قرب حمص أمس الخميس، في حين ذكرت بريطانيا أن واشنطن لم تطلب منها المشاركة في هذه الضربة.

وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون "كنا على اتصال وثيق على كل المستويات مع الحكومة الأميركية بشأن الضربات في سوريا".

وصرح لتلفزيون "بي بي سي" أيضا "استشارني وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس مساء أمس في تقييمنا لتورط النظام في الهجوم الكيميائي".

وأضاف "اتصل بي فيما بعد لإبلاغنا بقرار الرئيس وإخطارنا بالهجوم، وكانت رئيسة وزرائنا على علم بالأمر طوال الوقت".

كما قال لقناة "آي تي في" التلفزيونية إن الضربة الأميركية كانت "تقتصر على قاعدة جوية وكانت مناسبة تماما وتهدف لردع النظام عن شن المزيد من الهجمات بالأسلحة الكيميائية.. لذا لا نرى أنها بداية حملة عسكرية مختلفة".

وتابع "لم نتلق طلبا بالمشاركة في هذا. لم يكن شأنا من شؤون التحالف الذي يحارب تنظيم الدولة في سوريا والعراق.. كانت هذه عملية أميركية، لكن دعوني أؤكد مجددا أننا نؤيدها تماما".

من جانبها أكدت الحكومة البريطانية الجمعة أنها تدعم كليا تحرك الولايات المتحدة، وقال الناطق باسم رئاسة الحكومة في بيان إن هذه الضربة "تشكل ردا مناسبا على الهجوم الوحشي بالسلاح الكيميائي الذي ارتكبه النظام السوري".

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت اليوم إن الولايات المتحدة أبلغت فرنسا مسبقا بالضربة الصاروخية على الموقع العسكري السوري.

وأضاف لرويترز وإذاعة فرانس إنفو في نواكشوط عاصمة موريتانيا حيث يقوم بزيارة "أبلغني (وزير الخارجية الأميركي) ريكس تيلرسون خلال الليل".

 إيرولت: استخدام الأسلحة الكيميائية أمر مروع ويجب أن تتم المعاقبة عليه (رويترز-أرشيف)

تحذير
ووصف إيرولت توسيع الدور الأميركي في سوريا بأنه "تحذير لنظام مجرم"، وقال إن مدمرتين أميركيتين أطلقتا صواريخ كروز على قاعدة جوية سورية.

واعتبر الوزير الفرنسي أن "استخدام الأسلحة الكيميائية أمر مروع ويجب أن تتم المعاقبة عليه لأنه جريمة حرب".

وأكد أنه على الروس والإيرانيين أن يدركوا أن مساندة بشار الأسد حتى ارتكاب الفظاعة موقف غير معقول، مشيرا إلى أن فرنسا لا تسعى لمواجهة مع هاتين الدولتين.

وأوضح المسؤول الفرنسي أنه حان الوقت للعودة إلى ما تم الاتفاق عليه معهم، أي الانتقال السياسي عبر مفاوضات جنيف التي يجب أن تكون جادة وفعالة وذات صدقية وليس مفاوضات واجهة.

وصرح بأن دور فرنسا الوحيد في سوريا حاليا هو ما تقوم به في إطار التحالف الذي يحارب تنظيم الدولة الإسلامية.

وبشأن الموقف الفرنسي أيضا قال الرئيس فرانسوا هولاند إن بلاده وألمانيا ستواصلان جهودهما عبر الأمم المتحدة للوصول إلى أفضل رد على الهجمات السورية بالسلاح الكيميائي.

بدورها ذكرت صحيفة فيكا النرويجية أن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) كان على علم مسبق بأن الولايات المتحدة كانت تنوي مهاجمة أهداف داخل سوريا.

وجاءت الضربة الأميركية ردا على هجوم كيميائي اتهمت واشنطن النظام السوري بتنفيذه على بلدة خان شيخون في شمال غرب البلاد الثلاثاء، مما أدى إلى مقتل 86 مدنيا بينهم 30 طفلا و20 امرأة.

وأعلن الجيش السوري الجمعة في بيان عن سقوط ستة قتلى في الضربة الأميركية التي استهدفت قاعدة الشعيرات.

في حين نسبت وكالة الإعلام الروسية لموظف في قاعدة الشعيرات قوله اليوم الجمعة إن "جميع الطائرات في القاعدة أصبحت خارج الخدمة. يمكن القول إنها دمرت بالكامل". 

المصدر : الجزيرة + وكالات