تباين بالكونغرس بشأن الضربة الأميركية بسوريا

ترمب خلال إلقائه خطابا أمام أعضاء الكونغرس يوم 28 فبراير/شباط الماضي (رويترز)
ترمب خلال إلقائه خطابا أمام أعضاء الكونغرس يوم 28 فبراير/شباط الماضي (رويترز)

عبّر أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في الكونغرس الأميركي عن دعمهم لقرار دونالد ترمب ضرب قاعدة جوية سورية، لكن عددا منهم دعا ترمب لتوضيح إستراتيجيته، معربين عن قلقهم من هذه الخطوة.

واستهدفت الولايات المتحدة الأميركية فجر اليوم الجمعة مطار الشعيرات الواقع جنوب شرق مدينة حمص السورية انطلاقا من مدمرتين أميركيتين في شرق البحر المتوسط، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى فضلا عن أضرار مادية، وذلك ردا على هجوم بالغاز السام على مدينة خان شيخون بريف إدلب الأمر الذي أدى إلى سقوط عشرات الضحايا.

وقال رئيس مجلس النواب بول راين الجمهوري إن "هذا التحرك مناسب وصحيح". وأضاف "هذه الضربات التكتيكية تظهر لنظام (الرئيس السوري بشار) الأسد أنه لم يعد بإمكانه الاعتماد على الشلل الأميركي عندما يرتكب فظائع ضد الشعب السوري".

ورأى زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن "جعل الأسد يدفع ثمنا عندما يرتكب مثل هذه الفظائع أمر جيد". لكنه أضاف أن "إدارة ترمب يجب أن تتبنى إستراتيجية وتشاور الكونغرس قبل تطبيقها".

وتبنى أعضاء آخرون في الكونغرس مواقف مماثلة، معبرين عن ارتياحهم لرد الولايات المتحدة السريع على هجوم كيميائي على بلدة خان شيخون أسفر عن سقوط 86 قتيلا على الأقل ومئات الجرحى الثلاثاء الماضي.

وقال السيناتور جون ماكين الذي يؤيد منذ سنوات تدخلا أميركيا قويا، إنه يرحب بهذه "المرحلة الأولى التي تتمتع بالصدقية"، لكنه دعا إلى تبني إستراتيجية جديدة لإنهاء النزاع السوري.

وصرح المرشح السابق للرئاسة أن "الإجراء الأول في إستراتيجية من هذا النوع سيكون إخراج السلاح الجوي للأسد (...) بالكامل من المعركة".

من جهته دعا عضو الكونغرس ماركو روبيو أيضا إلى تبني إستراتيجية تمنع "روسيا من دعم النظام السوري بحرية".

مدمرة أميركية أثناء إطلاقها صاروخ توماهوك على مطار الشعيرات قرب حمص (رويترز)

تساؤل ورفض
في المقابل، اعتبرت النائبة الديمقراطية بربرا لي -وهي جزء من التحالف المناهض للحرب- التي وقفت جنبا إلى جنب مع بعض الجمهوريين الذين عارضوا الرئيس السابق باراك أوباما عندما سعى للحصول على موافقة للتدخل في سوريا عام 2013، أن هذه الضربة "عمل من أعمال الحرب".

وأضافت أن "الكونغرس يحتاج إلى العودة إلى الجلسة وعقد نقاش، وكل ما هو أقل يعد من التنازل عن مسؤوليتنا".

يشار إلى أن عددا كبيرا من البرلمانيين تساءلوا عن قضية الموافقة على اللجوء إلى القوة، كما حدث عندما وجه الرئيس السابق باراك أوباما ضربات في سوريا والعراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية في 2014 قبل الحصول على موافقة الكونغرس.

وبررت إدارة أوباما الضربات حينذاك على أساس قرار اعتمد بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

من جهته عبّر السيناتور الديمقراطي كريس كونز عن "قلقه" من تحرك الولايات المتحدة ضد النظام السوري دون إستراتيجية حقيقية، معتبرا أن "التحركات التي قررها الرئيس تثير تساؤلات أكثر مما تقدم أجوبة".

كما قال السيناتور راند بول "ندين الفظائع في سوريا، لكن الولايات المتحدة لم تتعرض لهجوم". وأضاف أن "الرئيس يجب أن يحصل على موافقة الكونغرس على أي عمل عسكري، بحسب ما ينص عليه الدستور".

وقال الديمقراطي تيد ليو متحديا "الكونغرس سمح للرئيس باللجوء إلى القوة ضد الإرهابيين. لم نسمح باستخدام القوة لفرض تطبيق الاتفاقيات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية".

المصدر : الفرنسية