تنديدات ألمانية بمجزرة خان شيخون

المتظاهرون السوريون أمام سفارة روسيا ببرلين (الجزيرة نت)
المتظاهرون السوريون أمام سفارة روسيا ببرلين (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

ندد وزير الخارجية الألماني زاغمار غابرييل بالهجوم الكيميائي الذي استهدف بلدة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي شمال سوريا وأوقع مئات القتلى والجرحى. كما تظاهر العشرات أمام السفارة الروسية ببرلين تنديدا بدعم موسكو لنظام بشار الأسد.

واعتبر غابرييل أن الهجوم "جريمة حرب بربرية تجب محاسبة مرتكبيها وجلبهم للعدالة"، وأضاف أن استخدام الأسلحة الكيميائية في الهجوم على المدنيين يمثل إشارة تحذير لأوروبا والولايات المتحدة من أن تصرف المعركة المشتركة على ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية أنظارهما عن الحرب المروعة الدائرة بسوريا".

وأكد عزم الأوروبيين إبلاغ حلفائهم الأميركيين أن المعركة على تنظيم الدولة "مهمة، لكن ليس مسموحا بأن تجعل مقاومة جرائم الحرب بسوريا وما يجرى هناك من تعذيب واستخدام الأسلحة الكيميائية أمرا ثانويا".

وخلص الوزير الألماني إلى القول إن العملية السياسية باتجاه إقرار دستور جديد لسوريا وإجراء انتخابات حرة فيها، ووضع نهاية ديمقراطية لنظام بشار الأسد تمثل شروطا رئيسية لتحقيق استقرار دائم بالمنطقة.

على الصعيد نفسه نددت متحدثة باسم الحكومة الألمانية بالهجوم الكيميائي في بلدة خان شيخون، وشددت على "ضرورة الإسراع بمحاسبة المسؤولين عنه وتقديمهم للعدالة الدولية، بمن فيهم بشار الأسد ونظامه".

في غضون ذلك تظاهر عشرات النشطاء واللاجئين السوريين مساء الأربعاء أمام سفارة روسيا ببرلين منددين بالهجوم.

ورفع المشاركون في المظاهرة أعلام الثورة السورية، ولافتات تندد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتتهمه بالتغطية على جرائم الأسد ونظامه.

وأوضح الناشط الإعلامي السوري كريم سليمان أنهم اختاروا التنديد بالهجوم الكيميائي أمام السفارة الروسية، لأن موسكو هي الداعمة الرئيسية لنظام الأسد ليستخدم الأسلحة الكيميائية السامة وكل أنواع الأسلحة ليستمر في قتل شعبه وتهجيره.

وقال للجزيرة نت إن المظاهرة تهدف لحث المجتمع الدولي والحكومة الألمانية على ممارسة كل أنواع الضغوط لإنهاء نظام الأسد ووضع حد لجرائمه.

من جهته قال سفير الائتلاف السوري المعارض في برلين بسام عبد الله إن الهجوم بغاز السارين السام المصنف ضمن أسلحة الدمار الشامل على بلدة خان شيخون، كشف للعالم كيف ضحك بشار الأسد على الجميع وكيف خدع المجتمع الدولي، واستخدم أسلحة كان من المفترض أنها نزعت منه بقتل أطفال أبرياء.

وأضاف أن ترجيح منظمة الصحة العالمية استخدام غاز الأعصاب في الهجوم مستندة للأعراض التي ظهرت على الضحايا "يتطلب تدخل المجتمع الدولي، وكل من يدعون الدفاع عن حقوق الإنسان لوضع حد لإجرام بشار الأسد ومحاكمته على جرائمه".

المصدر : الجزيرة