أول لقاء بين ماي وتوسك منذ إطلاق آلية البريكست

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي تقود عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي تقود عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي (رويترز)

تعقد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الخميس أول لقاء مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك منذ أن أطلقت عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي. ياتي ذلك بينما يقترب موعد بدء مفاوضات البريكست.
    
وتأتي زيارة توسك إلى لندن بعدما أثارت مسودة توجيهات مفاوضات البريكست التي أعدها استياء في بريطانيا لكونها نصت على أن بإمكان إسبانيا أن تمنع خضوع منطقة جبل طارق لأي اتفاق تجاري يتم التوصل إليه مع لندن.
    
كما تأتي الزيارة غداة موافقة البرلمان الأوروبي على سلسلة من المطالب المتعلقة بالبريكست، بما فيها الدعوة إلى إحراز "تقدم ملموس" على اتفاق خروج بريطانيا قبل بدء المفاوضات المتعلقة بالعلاقات التجارية المستقبلية بين الطرفين.
    
وأوضحت ماي قبل الاجتماع أنها ستتحدث إلى الرئيس توسك "عن الطريقة التي يمكننا فيها أن نتأكد خلال الفترة الزمنية التي نملكها، من أنه بإمكاننا التوصل إلى اتفاق".

وسيعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة خاصة في بروكسل في الوقت ذاته لاتخاذ قرار بشأن إستراتيجية التفاوض، علما بأنه لا يتوقع أن تبدأ المفاوضات الفعلية بشأن خروج بريطانيا من التكتل قبل مايو/أيار المقبل.
    
وأبلغت لندن الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي رسميا بنيتها الخروج منه، وهي أول عضو يقوم بخطوة من هذا القبيل، في أعقاب التصويت لصالح البريكست في استفتاء جرى يوم 23 يونيو/حزيران الماضي. 

فقدان المكانة
على صعيد آخر، أعلن رئيس مجموعة اليورو يروين ديسلبلوم اليوم الخميس أن لندن قد تفقد مكانتها القيادية كمركز مالي في أوروبا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.

وقال وزير المالية الهولندي ديسلبلوم الذي يرأس اجتماعات مسؤولين ماليين في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة في برلين، "إن الأمر سيكون معقدا للغاية للسماح لحي المال بأن يبقى مركز خدمات لأوروبا في حال حصول اختلاف في المعايير التنظيمية مع مرور الوقت". 

ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي عام 2019 بعدما اختار الناخبون الخروج، الأمر الذي دفع الحكومة الأسبوع الماضي إلى بدء مفاوضات الخروج التي تستمر عامين.

ويُرجح أن يؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد إلى فقدان بنوك لندن الحقوق التي تسمح لها ببيع خدمات مالية بلا عوائق عبر الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن الأعمال التجارية البريطانية وقدرة شركات الاتحاد على الحصول على تمويل. 

المصدر : الفرنسية