اجتماع دولي في بروكسل لدعم اللاجئين السوريين

ملايين اللاجئين السوريين يعانون في بلاد المهجر (الأناضول)
ملايين اللاجئين السوريين يعانون في بلاد المهجر (الأناضول)

تنطلق في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم الثلاثاء أعمال مؤتمر دولي يهدف لحث المانحين على تقديم المساعدة الإنسانية للاجئين السوريين، وبشكل خاص إلى الدول التي تستقبل هؤلاء اللاجئين.

وانضمت قطر والكويت إلى الاتحاد الأوروبي والنرويج والأمم المتحدة في تنظيم المؤتمر الذي يمثل أحدث مسعى دولي بهذا الشأن عقب مؤتمرات سابقة عقدت في برلين ولندن وهلسنكي لجمع التبرعات، بينما يستمر الصراع في سوريا.

وناشدت الأمم المتحدة توفير ثمانية مليارات دولار هذا العام لمواجهة أحد أسوأ الأزمات الإنسانية مع نزوح الملايين داخل سوريا وفي دول مجاورة، بينما تتوجه الأنظار إلى دول الخليج والمانحين الأوروبيين التقليديين، وفق وكالة رويترز للأنباء.

وقد فر خمسة ملايين سوري إلى تركيا ولبنان والأردن والعراق ودول الاتحاد الأوروبي منذ تحولت الثورة السورية إلى صراح مسلح بين المعارضة وقوات نظام بشار الأسد التي حظيت بدعم عسكري من روسيا وإيران خصوصا.

تعهدات سابقة
وسبق أن تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 1.2 مليار يورو (1.28 مليار دولار) لعام 2017، بينما ستكون حكومات أخرى تحت ضغوط للوفاء بوعود قطعتها في فبراير/شباط 2016 خلال مؤتمر لندن الذي جمع 11 مليار دولار على مدى أربع سنوات.

لكن هذه التعهدات قطعت قبل حملة القصف الروسي المدمرة في مدينة حلب السورية العام الماضي والتي أسفرت عن تدمير مستشفيات ومنازل ومدارس، وتسببت في تفاقم الاحتياجات الإنسانية لمن يعيشون داخل سوريا وعددهم 13.5 مليون شخص.

وعشية المؤتمر، دعت الدول الـ 28 الأعضاء بالاتحاد الاوروبي "كل الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار" المبرم في العاصمة الكزاخية أستانا. كما وجهوا دعوة إلى روسيا وتركيا وإيران لكي تكون "بمستوى التعهدات التي قطعتها بصفتها ضامنة لوقف إطلاق النار من أجل ضمان تطبيقه الكامل" وفق بيان صدر بعد اجتماعهم في لوكسمبورغ.

إنهاء الصراع
في الوقت نفسه، أكد الاتحاد الأوروبي أن مؤتمر بروكسل -الذي يتوقع أن يشارك فيها ممثلون لنحو سبعين دولة- يجب أن يساعد أيضا في سبيل إنهاء الصراع السوري المستمر منذ أكثر من ستة أعوام.

وقال وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز للصحفيين خلال اجتماع مع نظرائه أمس الاثنين بلوكسمبورغ للتحضير للمؤتمر "من الواضح أن أوروبا لا يمكنها ببساطة تمويل إعادة الإعمار دون حل سياسي" في سوريا.

وفي بيان مشترك للاتحاد الأوروبي أمس، ألقى وزراء باللوم على الحكومة السورية بشأن "قيود متعمدة" على شاحنات المساعدات الأوروبية وأدانوا "استخدام تجويع المدنيين كأداة في الحرب".

المصدر : وكالات