مواجهات خلال احتجاج على مقتل صيني بباريس

الشرطة الفرنسية استخدمت قنابل الغاز لتفريق محتجين استهدفوها بمقذوفات بساحة الجمهورية (رويترز)
الشرطة الفرنسية استخدمت قنابل الغاز لتفريق محتجين استهدفوها بمقذوفات بساحة الجمهورية (رويترز)

اندلعت مواجهات في باريس خلال مظاهرة جديدة شارك فيها آلاف من أفراد الجالية الصينية بفرنسا، بعد أسبوع من مقتل صيني برصاص الشرطة الفرنسية.

وتظاهر نحو ستة آلاف من الصينيين أو من الفرنسيين من أصول صينية وآخرين أمس الأحد في ساحة الجمهورية بدعوة من جمعيات صينية لتأبين القتيل الذي لقي حتفه الأحد قبل الماضي أمام منزله في الدائرة 19 بالعاصمة الفرنسية.

ورفع المتظاهرون لافتات يصف بعضها الشرطة الفرنسية بالقاتلة، أو يطالب بالعدالة للضحية، وألقى بعض المحتجين زجاجات وبيضا وفاكهة على قوات مكافحة الشغب، التي ردت بقنابل الغاز المدمعة، وتواصلت المواجهات نحو ساعة.

وبينما قالت الشرطة الفرنسية إن القتيل ليو شاوياو (54عاما) حاول مهاجمة شرطي بمقص أثناء عملية أمنية، نفت عائلة الضحية هذه الرواية، وأكدت أنه كان بصدد قص السمك، ولم يسع مطلقا لمهاجمة الشرطي، كما أفادت مصادر من الجالية الصينية بأن الرجل قتل أمام أطفاله.

ومساء الاثنين الماضي وقعت مواجهات لعدة ساعات بين أفراد من الجالية الصينية والشرطة شمال شرقي باريس، وأصيب خلالها ثلاثة شرطيين، في حين اعتقل 35 من المتظاهرين. من جهتها، قالت وكالة الأنباء الصينية إن صينيا أصيب في هذه الصدامات.

وبعد يومين من حادثة قتل ليو أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أولوية توفير الأمن للجالية الصينية التي اشتكت مرارا من تعرضها لأعمال عنف بدافع عنصري أو إجرامي، بينما استدعت الصين سفير فرنسا لديها، وأكدت ضرورة الإسراع بالتحقيق في الحادثة.

وكان خياط صيني قتل في أغسطس/آب الماضي، وقال محاميه إنه قتل بسبب انتمائه العرقي، وفي الشهر التالي تظاهر 15 ألفا من الصينيين في باريس.

وقدّر الخبير في الشؤون الصينية بجامعة باريس بيير بيكار تعداد الجالية الصينية بفرنسا بنحو مليونين من مجموع 66 مليون ساكن في فرنسا، وفق ما نقلته عنه وكالة أسوشيتد برس. وقال بيكار إن الصينيين يتم استهدافهم لأسباب من بينها أنهم يحملون المال معهم، أو لأن بعضهم ليست لديهم تصاريح إقامة بفرنسا، فيسهل بالتالي تهديدهم.

المصدر : وكالات