ألمانيا تبحث منع أتراكها من الاستفتاء على الإعدام

أحتمال دعوة أردوغان للاستفتاء على إعادة العمل بعقوبة الإعدام دفع ألمانيا لدراسة إلغاء إجراء هذا الاستفتاء فوق أراضيها. الجزيرة نت
مظاهرة سابقة لمواطنين أتراك في ألمانيا (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

قالت لجنة قانونية تابعة للبرلمان الألماني (البوندستاغ) إن حكومة المستشارة أنجيلا ميركل يمكنها حظر إجراء استفتاء بين الأتراك المقيمين بالبلاد على إعادة العمل بعقوبة الإعدام في وطنهم الأم، وذلك إذا ما قرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إجراء هذا الاستفتاء بعد موافقة البرلمان.

وذكرت اللجنة -في توصية نشرتها صحيفة ساربروكر تسايتونغ- أن الحكومة الألمانية بإمكانها منع إجراء الاستفتاء في المقار الانتخابية الخاصة التي تقام للأتراك في ألمانيا أو بالسفارة والقنصليات التركية بأنحاء ألمانيا.

وأشارت اللجنة القانونية إلى أنه يمكن للحكومة الألمانية تطبيق الحظر إن تعلق الأمر بعدم الإضرار بمعايير الحقوق الدستورية وحقوق المواطنين، ولفتت إلى أن إجراء أي دولة استفتاء لمواطنيها فوق التراب الألماني متوقف على تقدم هذه الدولة بطلب بهذا الشأن وموافقة الحكومة الألمانية على الطلب.

‪أنصار أردوغان يتظاهرون في ألمانيا‬ (الجزيرة نت-أرشيف)‪أنصار أردوغان يتظاهرون في ألمانيا‬ (الجزيرة نت-أرشيف)

موقف أوروبي
وسمحت الحكومة الألمانية أوائل الشهر الجاري لنحو 1.5 مليون تركي من بين ثلاثة ملايين تركي مقيمين فيها بالتصويت على التعديلات الدستورية للتحول إلى النظام الرئاسي، وتم هذا التصويت بشكل استثنائي في مراكز اقتراع خاصة، إضافة إلى التصويت الاعتيادي بالسفارة والقنصليات التركية.

وجرى العرف في السابق بسفر المواطنين الأتراك إلى بلدهم للتصويت في الانتخابات والاستفتاءات، غير أن هذا الوضع تغيّر باتفاق تم بين حكومة حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم وحكومة ميركل.

وسمح للناخبين الأتراك في ألمانيا -الممثلين لنحو 40% من أتراك المهجر- لأول مرة بالتصويت في الانتخابات الرئاسية التركية التي جرت عام 2014، وتم فيها للمرة الأولى اختيار رئيس الجمهورية عبر الاقتراع المباشر.

وذكرت ساربروكر تسايتونغ أن اللجنة البرلمانية أعدت توصيتها حول مشروعية إلغاء حكومة ميركل للاستفتاء على عقوبة الإعدام في تركيا بناء على طلب تلقته من رئيس لجنة أوروبا في البرلمان يورغن كيرشباوم، ونقلت عنه أن السلطات الألمانية لا يمكنها اقتحام السفارة والقنصليات التركية بالقوة لإلغاء الاستفتاء لكن عليها فعل كل ما يمكن لعرقلته.

وطالب رئيس لجنة أوروبا بالبرلمان الألماني دول الاتحاد الأوروبي بالاتفاق على موقف واحد إذا قررت تركيا استفتاء مواطنيها على عقوبة الإعدام، وقال إن "الإعدام عقوبة لا إنسانية وتتعارض مع الحقوق الأساسية بالاتحاد الأوروبي، الذي يجب على كل دوله منع إجراء هذا الاستفتاء بين الأتراك المقيمين فيها".

وفي موقف مماثل، قال رولف موتسنيش نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي -الشريك الثاني للحزب المسيحي الديمقراطي بقيادة ميركل- لصحيفة ساربروكر إن برلين وجهت لأنقرة إشارات حاسمة بشأن الاستفتاء.

من جانب آخر، طالب حزب اليسار المعارض -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- الحكومة الألمانية بالإعلان بوضوح عن رفضها إجراء الاستفتاء فوق الأراضي الألمانية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

German Chancellor Angela Merkel takes part in a European People Party (EPP) summit in St Julian's, Malta, March 30, 2017. REUTERS/Darrin Zammit Lupi

دافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مجددا عن سياسة الباب المفتوح في استقبال المهاجرين التي انتهجتها عام 2015، معترفة في السياق نفسه بأن تركيا قامت بالكثير من أجل اللاجئين.

Published On 30/3/2017
BERLIN, GERMANY - NOVEMBER 28: Dr. Bruno Kahl, President of the BND speaks at the 60th anniversary of the BND ceremony at the substation on November 28, 2016 in Berlin, Germany. Bruno Kahl, President of the German Federal Intelligence Service (Bundesnachrichtendienst, or BND), speaks at an event to mark the 60th anniversary of the BND on November 28, 2016 in Berlin, Germany. The BND was originally established with the main task of spying against the Soviet Union and communist East Germany during the Cold War. Today it is primarily involved in fighting international terrorism. (Photo by Mika Schmidt - Pool/Getty Images)

استدعت أنقرة القائم بالأعمال الألماني للاحتجاج على تصريحات رئيس الاستخبارات الخارجية الألماني التي قال فيها إنه غير مقتنع بأن المعارض التركي فتح الله غولن هو المسؤول عن محاولة الانقلاب الفاشلة.

Published On 21/3/2017
المزيد من دولي
الأكثر قراءة