عـاجـل: مراسل الجزيرة: دوي صافرات إنذار بأسدود ومدن ساحلية أخرى في إسرائيل والجيش يغلق طرقا في المناطق القريبة من غزة

اجتماع بفيينا لتقييم التزام إيران بالاتفاق النووي

ظريف يعتبر اتهامات ترمب لبلاده بالية (رويترز)
ظريف يعتبر اتهامات ترمب لبلاده بالية (رويترز)

عقد اليوم بالعاصمة النمساوية فيينا أعمال الاجتماع الدوري لمتابعة تطبيق إيران الاتفاق النووي الموقع بينها وبين ست دول عظمى، وسط تزايد التساؤلات حول مستقبل الاتفاق التاريخي في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
  
وبدأ اجتماع "اللجنة المشتركة" المغلق التاسعة والنصف صباحا بتوقيت غرينتش بمشاركة عدد من كبار الدبلوماسيين في نفس الفندق الفاخر في فيينا والذي شهد التوقيع على الاتفاق. ومن غير المقرر عقد مؤتمر صحفي عقب الاجتماع.

وتوصلت إيران يوم 14 يوليو/تموز 2015 إلى اتفاق مع دول مجموعة "5+1" يقضي بتقليص قدرات برنامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها. ودخل الاتفاق حيز التطبيق في يناير/كانون الثاني 2016.

ويتوقع أن تتم الإشارة -خلال الاجتماع الفصلي المنتظم- إلى التزام إيران بالاتفاق الذي توصلت إليه مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، كما أكدت واشنطن الأسبوع الماضي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر أمس الاثنين إنه خلال التقييم سيتم بحث الاتفاق النووي "في السياق الأكبر لدور إيران في المنطقة والعالم، ومن ثم تعديله طبقا لذلك".
  
وبموجب الاتفاق -الذي وقعته إيران والقوى الكبرى قبل عامين- خفضت طهران نشاطاتها النووية بشكل كبير مقابل رفع عقوبات غربية ودولية.

وخفضت إيران عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة بتخصيب اليورانيوم من 19 ألفا إلى خمسة آلاف. كما تعهدت بأن يظل مخزونها من اليورانيوم أقل من 300 كلغ أي أقل بكثير من الكمية اللازمة لإنتاج قنبلة نووية لمدة 15 عاما.

لكن ترمب أمر إجراء مراجعة لمدة تسعين يوما، وقال الخميس الماضي إن إيران "لا تطبق روح" الاتفاق الفظيع" بسبب سلوكها بمناطق أخرى، في إشارة لدعم طهران نظام الرئيس السوري بشار الأسد، والمتمردين الحوثيين في اليمن ومجموعات مسلحة في العراق ولبنان إضافة لبرنامج إيران الصاروخي البالستي.   

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قد أكد في وقت سابق أن الاتفاق النووي أخّر جهود طهران النووية ولكنه لم يوقفها، وحذر من أن طموحات إيران تشكل تهديدا للسلام العالمي.

ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تيلرسون قائلا إنه يجب على الولايات المتحدة "تغيير نهجها والوفاء بالتزاماتها".

وكتب ظريف في تغريدة على تويتر أن "الاتهامات الأميركية البالية لا يمكن أن تخفي إقرارها بتنفيذ إيران تعهداتها في إطار خطة العمل المشترك الشاملة".
 
يُذكر أن إيران ليست راضية عن مستوى الالتزام بالاتفاق، حيث يقول منتقدو الرئيس حسن روحاني -الذي يواجه معركة صعبة لإعادة انتخابه الشهر المقبل- إن الاتفاق لم يحقق كل الفوائد الاقتصادية الموعودة. 
  
وبينما رفعت العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي، تم الابقاء على العقوبات المتعلقة بحقوق الإنسان والبرنامج الصاروخي، وربما توسعت، ما يحبط جهود إيران لتعزيز التجارة.

المصدر : وكالات