قتلى في احتجاجات تندد بحكومة فنزويلا

الطالب الذي لقي حتفه يدعى كارلوس مورينو ويبلغ من العمر 18 عاما (الأوروبية)
الطالب الذي لقي حتفه يدعى كارلوس مورينو ويبلغ من العمر 18 عاما (الأوروبية)

قتل طالب وطالبة بعد إصابتهما بطلق ناري في مظاهرة احتجاجية نظمتها المعارضة بالعاصمة الفنزويلية كراكاس ضد سياسات الرئيس نيكولاس مادورو الاقتصادية، وشهدت المظاهرة اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين.

وقال شهود إن الطالب الذي لقي حتفه يدعى كارلوس مورينو ويبلغ من العمر 18 عاما، وكان قد خرج من بيته للعب مباراة لكرة القدم في كراكاس، عندما اقترب مسلحون مؤيدون للحكومة من تجمع معارض قريب وأطلقوا أعيرة نارية، مما أدى لإصابته في الرأس.

أما الضحية الثانية فهي الطالبة الجامعية باولا راميريز التي أصيبت برصاص أطلقه رجال كانوا يتعقبونها هي وصديقها في سان كريستوبال معقل المعارضة قرب الحدود مع كولومبيا.

كما لقي أحد أفراد الحرس الوطني مصرعه برصاص قناص خلال "احتجاجات عنيفة" في ولاية ميراندا، شهدت أيضا إصابة ضابط.

وبذلك يكون ثمانية أشخاص قد لقوا مصرعهم خلال احتجاجات فنزويلا هذا الشهر. بينما قالت جماعة حقوقية إن الشرطة اعتقلت أكثر من أربعمئة شخص خلال احتجاجات أمس الأربعاء.

اتهام بالاستبداد
وتتهم المعارضة -التي واظبت على تنظيم احتجاجات خلال الأسبوعين الماضيين- الرئيس باتباع إجراءات استبدادية لقمع الغضب الشعبي تجاه الأزمة الاقتصادية المتصاعدة.

وتضخمت الأعداد لمئات الآلاف الذين ضموا مؤيدين لمادورو نظموا مظاهرة مضادة بالعاصمة بناء على طلب من الرئيس، ووردت أنباء عن حدوث اشتباكات في مناطق متفرقة خلال أطول احتجاجات منذ عام 2014.

المظاهرة شهدت اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين

وقال مادورو إن الاحتجاجات لا تعدو كونها مساعي من جانب المعارضة لإحداث انقلاب ينهي الاشتراكية في البلاد، أما المعارضة فتقول إنه أصبح ديكتاتورا وتتهم حكومته بالاستعانة بمدنيين مسلحين لنشر العنف وبث الخوف.

وأعادت المسيرات المعارضة والمؤيدة إلى الأذهان ما حدث عام 2002 حين اشتبك محتجون مناهضون للحكومة مع مؤيدين لها، مما مهد لانقلاب قصير على الرئيس الراحل هوغو شافيز.

ضغوط دولية
وجاءت المسيرات بعد احتجاجات اتسمت بالعنف على مدى أسبوعين، بعد قرار أصدرته المحكمة العليا في مارس/آذار بالاضطلاع بصلاحيات البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة ما دفع المحكمة للعدول سريعا عن قرارها تحت ضغوط دولية.
 
غير أن الخطوة التي أقدمت عليها المحكمة أثارت غضبا يضطرم منذ فترة، بسبب أسلوب إدارة الحزب الاشتراكي الحاكم للاقتصاد.

وتعاني فنزويلا العضو في منظمة أوبك نقصا في السلع الغذائية والدوائية، ومن تضخم تتجاوز نسبته 100%.

وتصاعدت الأزمة السياسية في الشهور الأخيرة، إلى جانب أزمة اقتصادية أدت إلى نقص واسع النطاق بالأغذية والأدوية.

وتطالب المعارضة بانتخابات مبكرة والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وبمعونات إنسانية واحترام استقلالية الهيئة التشريعية التي تغلب عليها المعارضة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت حكومة فنزويلا الجمعة أنها أحبطت مخططا للانقلاب هذا الأسبوع، وذلك بعد يوم من خروج مظاهرة حاشدة بالعاصمة كراكاس ضد الرئيس نيكولاس مادورو، في وقت تخطط المعارضة لمواصلة الاحتجاجات.

أعلن مبعوث الفاتيكان كلاوديو ماريا سيلي أن الحكومة الفنزويلية والمعارضة اتفقتا على برنامج زمني لمحادثات تسوية الأزمة السياسية، بعد أن افتتح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الحوار مع المعارضة مساء الأحد.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة