واشنطن تدعم سول بعد تجربة بيونغ يانغ الصاروخية

بينس وصف التجربة الصاروخية لبيونغ يانغ بالاستفزازية (رويترز)
بينس وصف التجربة الصاروخية لبيونغ يانغ بالاستفزازية (رويترز)

رأت الولايات المتحدة أن التجربة الصاروخية الفاشلة التي أجرتها كوريا الشمالية صباح اليوم "استفزاز"، معربة عن دعمها للجارة الجنوبية في أي تهديد تشكله بيونغ يانغ، وسط تحذير صيني من اندلاع حرب.

وقال مايك بينس نائب الرئيس الأميركي -الذي وصل إلى كوريا الجنوبية ضمن جولته الآسيوية- إن التزام بلاده تجاه تحالفها مع كوريا الجنوبية بلغ أقوى مستوياته من أي وقت مضى.

وأجرت بيونغ يانغ تجربتها صباحا قبل ساعات على وصول بينس إلى كوريا الجنوبية -حيث يتمركز نحو 28500 جندي أميركي- لبحث سبل ضبط برامج التسلح الشمالية، وسط مخاوف متزايدة من تخطيطها لتجربة نووية أخرى.

وقال بينس -أثناء عشاء مع عائلات جنود أميركيين- إن ما وصفه بالاستفزاز الشمالي هذا الصباح هو الأخير في سلسلة أعمال تذكر بالمخاطر التي يواجهها كل فرد بينكم يوميا للدفاع عن حرية شعب كوريا الجنوبية والدفاع عن أميركا في هذه الناحية من العالم.

ويقوم بينس بجولة آسيوية تستغرق عشرة أيام، تشمل أيضا اليابان وماليزيا وأستراليا، وتتزامن الزيارة مع توجه مجموعة قتالية لحاملة طائرات أميركية تعمل بالطاقة النووية نحو المنطقة.

وفي هذه الأثناء، قلل أحد مستشاري السياسة الخارجية في البيت الأبيض، والمرافق لبينس، من خطورة هذه التجربة، موضحا أن الصاروخ متوسط المدى انفجر على الأرجح بعد أربع أو خمس ثوان من إطلاقه، وأنه لا حاجة لإنفاق الموارد ضده.

أما مستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر، فوصف التجربة الصاروخية الفاشلة لكوريا الشمالية أيضا بالاستفزازية، وأكد -من أفغانستان- وجود إجماع عالمي يشمل الصين على أن "السلوك الخطير" لكوريا الشمالية "لا يمكن أن يستمر"، مشيرا إلى تعاون القادة الصينيين مع بلاده بشكل وثيق لحل أزمة بيونغ يانغ.

وقال ماكماستر في مقابلة مع "أي بي سي" الأميركية إن بلاده تعمل مع "حلفائنا وشركائنا ومع القادة الصينيين من أجل بلورة مجموعة من الخيارات".

وأضاف أن بلاده في ظل قيادة الرئيس دونالد ترمب أكثر تصميما والتزاما بهذا التحالف التاريخي مع شعب كوريا الجنوبية، وأن الحرية ستبقى سائدة في أرجاء شبه الجزيرة الكورية.

استعراض عسكري أجرته بيونغ يانغ أمس السبت (رويترز)

تحذير صيني
وحذرت الصين الجمعة من إمكانية اندلاع نزاع "في أي لحظة" في شبه الجزيرة الكورية، مؤكدة أنه "إذا وقعت حرب فلن يخرج أحد منها منتصرا"، وسيترتب على من يطلقها أن "يتحمل مسؤولية تاريخية ويدفع ثمن ذلك".

كما أكدت الخارجية الصينية السبت السعي إلى التعاون مع روسيا "للمساهمة في تهدئة الوضع بأسرع وقت ممكن" بشأن كوريا الشمالية، مضيفة أن "الهدف المشترك لبلدينا هو إعادة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات".

أما وزارة الخارجية الكورية الجنوبية فقالت إن "بيونغ يانغ تهدد العالم بأسره" بإطلاقها هذا الصاروخ.

يشار إلى أن التجربة الصاروخية جاءت بعد يوم من احتفالات واسعة في كوريا الشمالية بيوم ميلاد مؤسس الدولة، ضمت استعراضات عسكرية ظهرت فيها ما يبدو أنها صواريخ بالستية جديدة، في ظل تصاعد التوتر بين بيونغ يانغ من جانب، وواشنطن وطوكيو وسول من جانب آخر، وهددت كوريا الشمالية بتوجيه ضربة نووية ضد الولايات المتحدة إذا تعرضت لاستفزاز.

المصدر : الجزيرة + وكالات