ترمب يستميل بكين بعد تجربة بيونغ يانغ الصاروخية

ترمب برر موقفه من الصين بالتعاون لحل الأزمة الكورية الشمالية (رويترز)
ترمب برر موقفه من الصين بالتعاون لحل الأزمة الكورية الشمالية (رويترز)

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عمّا وصفته حملته الانتخابية بتلاعب الصين باقتصاد بلاده، مشيرا إلى أن بكين تعمل مع واشنطن لحل الأزمة الكورية الشمالية بعد تجربتها الصاروخية الفاشلة.

وقد استغرب ترمب الدعوات التي تطالبه بوصف الصين بدولة تتلاعب بالعملة، رغم أن حملته الانتخابية استندت بالأساس على توجيه الاتهامات لبكين بتقويض اقتصاد بلاده وسرقة الوظائف والثروة منها.

وبرر ترمب -في تدوينة له على تويتر- هذا الأمر بأن الصين تعمل مع الولايات المتحدة لحل الأزمة مع كوريا الشمالية.

وفي تدوينة أخرى، قال إنه يتم بناء الجيش الأميركي، مشيرا إلى أنه يزداد قوة بسرعة أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف أنه لا يوجد أمام الولايات المتحدة خيار آخر سوى تطوير المؤسسة العسكرية لبلاده، في إشارة إلى التحديات الخارجية التي تواجهها الولايات المتحدة، وفي مقدمتها أزمة كوريا الشمالية.

وتمثل هذه التصريحات -التي جاءت في أول رد فعل من جانب الإدارة الأميركية على التجربة الصاروخية الفاشلة لكوريا الشمالية- أحدث علامات التحول في سياسات الرئيس الأميركي تجاه بكين، مع تزايد مؤشرات التقارب بين البلدين.

ماكماستر (يمين) يصف التجربة الكورية الشمالية الفاشلة بالاستفزازية (رويترز)

تجربة "استفزازية"
وتزامنت تصريحات ترمب مع أخرى أطلقها مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض هربرت ماكماستر تصف تجربة بيونغ يانغ بأنها استفزازية، وتؤكد التعاون مع الصين التي حذرت الجمعة من اندلاع حرب في شبه الجزيرة الكورية.

وقال ماكماستر إن الولايات المتحدة تعمل مع عدة أطراف من بينها الصين، للخروج بعدة خيارات للرد.

وأضاف -في مقابلة مع "أي بي سي" الأميركية من أفغانستان- أن بلاده تعمل مع "حلفائنا وشركائنا ومع القادة الصينيين من أجل بلورة مجموعة من الخيارات".

وأشار إلى أن ثمة إجماعا دوليا الآن -بما في ذلك القيادة الصينية- على أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، مضيفا أن الرئيس ترمب كان واضحا بأنه لن يقبل أن تكون الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة تحت التهديد من هذا "النظام المعادي" بسلاح نووي.

وكانت بيونغ يانغ أجرت تجربة صاروخية فاشلة صباحا قبل ساعات من وصول مايك بينس نائب الرئيس الأميركي إلى كوريا الجنوبية -حيث يتمركز نحو 28 ألفا و500 جندي أميركي- لبحث سبل ضبط برامج التسلح الشمالية، وسط مخاوف متزايدة من تخطيطها لتجربة نووية أخرى.

يشار إلى أن التجربة الصاروخية جاءت بعد يوم من احتفالات واسعة في كوريا الشمالية بيوم ميلاد مؤسس الدولة، ضمت استعراضات عسكرية ظهرت فيها ما يبدو أنها صواريخ بالستية جديدة، في ظل تصاعد التوتر بين بيونغ يانغ من جانب، وواشنطن وطوكيو وسول من جانب آخر، وهددت كوريا الشمالية بتوجيه ضربة نووية للولايات المتحدة إذا تعرضت لاستفزاز.

المصدر : الجزيرة + وكالات