إقبال كثيف على الاستفتاء بتركيا وسط تشديدات أمنية

55 مليونا عدد الذين يحق لهم المشاركة في الاستفتاء (رويترز)
55 مليونا عدد الذين يحق لهم المشاركة في الاستفتاء (رويترز)

يواصل الناخبون في تركيا اليوم الأحد الإدلاء بأصواتهم في استفتاء حاسم على إجراء تعديلات دستورية ستحوّل نظام الحكم في حال قبولها من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، وذلك وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة.

وأفاد مراسلو الجزيرة من هناك أن مراكز التصويت تشهد إقبالا كثيفا من قبل الناخبين الذين وقفوا على أبواب المراكز قبل فتحها بشكل رسمي صباح اليوم، إذ يحق لنحو 55 مليون ناخب المشاركة بالاستفتاء.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم إن مراكز التصويت شهدت وجود وحدات من القوات الخاصة التابعة للجيش في سابقة من نوعها، إضافة إلى وجود وحدات من الشرطة، وأشار إلى أن السلطات نشرت نحو 15 ألفا من عناصر الشرطة لتأمين عمليات التصويت بالعاصمة.

من جهة أخرى، تحدث مراسل الجزيرة في إسطنبول عامر لافي عن إقبال على مراكز التصويت "منقطع النظير في الانتخابات والاستفتاءات التركية" مضيفا أن التقارير الواردة من معظم المدن تشير إلى نفس الأجواء.

وفي مدينة ديار بكر شرقي البلاد، قال مراسل الجزيرة المعتز بالله حسن إن التصويت يجري في ظل إجراءات أمنية مشددة، وقد شهد إقبالا متوسطا بالساعات القليلة الأولى ويتوقع زيادته مع تقدم ساعات النهار.

وعقب إدلائه بصوته بمدينة أزمير، قال رئيس الوزراء بن علي يلدرم إن "الشعب التركي يدلي بصوته في 81 محافظة بشكل عصري وحر، ومهما كانت النتائج سنحترم إرادة الشعب التي ستتجلى في هذا الاستفتاء".

مراكز الاقتراع شهدت إقبالا كثيفا (رويترز)

55 مليون ناخب
وبدأ التصويت السابعة صباحا وينتهي في الرابعة مساء، في ثلاثين محافظة شرقي البلاد. في حين يبدأ التصويت في الثامنة صباحا وينتهي في الخامسة مساء في 51 محافظة في غرب البلاد.

وكان الصمت الانتخابي قد بدأ في السادسة مساء السبت بالتوقيت المحلي بعد انتهاء حملة الدعاية لهذا الاقتراع الذي دعي له نحو 55 مليون ناخب سيدلون بأصواتهم في 167 ألفا و140 صندوقًا في جميع محافظات البلاد الـ 81.

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن نسبة مشاركة الناخبين من أتراك الخارج في الاستفتاء الشعبي -والتي جرت قبل أيام في عدد من البلدان الأوروبية خاصة- بلغت 44%، كما أظهرت استطلاعات الرأي أن أغلبية ضئيلة من الأتراك تقدر بنحو 52% ستصوّت بـ نعم.

وأقر البرلمان التركي في يناير/كانون الثاني الماضي مشروع التعديلات الدستورية الذي تقدم به حزب العدالة والتنمية الحاكم، ويتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، كما تشمل التعديلات المقترحة زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى ستمئة نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عامًا.

ويقول مؤيدو الاستفتاء إنه سيحقق الاستقرار في البلاد وسيعزز النمو الاقتصادي، بينما يرى المعارضون أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تآكل الضوابط والتوازنات عبر الحد من دور البرلمان وتسييس السلطة القضائية وستركز الكثير من السلطة في يد الرئيس.

المصدر : الجزيرة + وكالات