الصين تربط دعمها لكوريا الشمالية بوقف النووي

الجيش الكوري الشمالي أثناء استعراض سابق (رويترز-أرشيف)
الجيش الكوري الشمالي أثناء استعراض سابق (رويترز-أرشيف)

حثت الصين كوريا الشمالية على وقف برنامجها النووي مقابل أن تقدم لها المزيد من الحماية، ودعت لحل سلمي للأزمة بعد تزايد حدة التصريحات بين واشنطن وبيونغ يانغ. بينما قالت كوريا الجنوبية إن الولايات المتحدة ستتشاور معها قبل توجيه أي ضربة استباقية لجارتها الشمالية.

وقال وزير خارجية الصين وانغ يي للصحفيين -بعد اجتماع مع نظيره الفلسطيني في
بكين اليوم الخميس- إن القوة العسكرية لا يمكن أن تحل الوضع بشبه الجزيرة الكورية، وتوقع أن
تتاح فرصة للعودة إلى المحادثات وسط التوترات الحالية.

وأضاف وانغ يي أن أي طرف يهيج الوضع في كوريا الشمالية يجب أن يتحمل المسؤولية التاريخية عن ذلك.

وفي طوكيو، أبرز رئيس الوزراء شينزو آبي المخاوف من التهديدات المحتملة لكوريا الشمالية. وقال في جلسة للبرلمان إن بيونغ يانغ ربما تكون قادرة على إطلاق صواريخ مزودة بـ غاز السارين.

وبموازاة ذلك، قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي يون بيونغ-سي إنه يعتقد أن واشنطن ستتشاور مع بلاده إذا فكرت في توجيه ضربة استباقية للشمال.

وقال يون للبرلمان إنه في ظل التحالف بين سول وواشنطن "يجري اتخاذ أي إجراء مهم بالتشاور معنا وسيستمر ذلك في المستقبل".


لا دلائل

 يأتي ذلك في وقت قال فيه مسؤولون كوريون جنوبيون الخميس إنه لا توجد دلائل جديدة تشير إلى احتمال إجراء بيونغ يانغ اختبارا نوويا جديدا، لكنهم أكدوا في الوقت ذاته أن الجارة الشمالية أبقت على حالة الاستعداد لإجراء اختبار من هذا القبيل في أي وقت.

 

وكان مركز "38 نورث" للأبحاث بواشنطن قال في وقت سابق إن صور الأقمار الاصطناعية التي التقطت أمس الأربعاء تظهر نشاطا مستمرا بموقع بونغي-ري للاختبارات النووية على الساحل الشرقي مما يشير إلى أنه جاهز لاختبار جديد.

 

احتفال بالمؤسس
وفي سياق متصل، حضر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مراسم الاحتفال بإنشاء أحد الأحياء الجديدة بالعاصمة بيونغ يانغ، ضمن الاحتفالات بمناسبة عيد ميلاد الزعيم الراحل والقائد المؤسس "كيم إيل سونغ" الخامس بعد المئة.

وعلى هامش هذه الاحتفالات، أبلغت بيونغ يانغ الصحفيين الأجانب بأنهم يجب أن يستعدوا لـ "حدث كبير".

من جهة أخرى، قالت إذاعة صوت أميركا نقلا عن عدة مسؤولين أميركيين إن كوريا الشمالية "وضعت على ما يبدو قنبلة نووية في نفق".

وحذر رئيس الوزراء الكوري الجنوبي والرئيس بالوكالة هوانغ كيو أهن الثلاثاء من خطر "استفزاز كبير" لكوريا الشمالية يمكن أن يحصل يوم 25 أبريل/نيسان خلال ذكرى تأسيس جيشها. 

وأرسلت واشنطن السبت الفائت وحدة بحرية ضاربة تتألف من حاملة طائرات وقطع مرافقة، مع تأكيد الرئيس دونالد ترمب مجددا استعداده "لحل مشكلة" كوريا الشمالية بمساعدة الصين أو بدونها.

وتُجري سول وواشنطن مناورات عسكرية مشتركة، وهي تمارين سنوية تعتبرها كوريا الشمالية تدريبا على الحرب.

وتسعى بيونغ يانغ لتطوير صاروخ بعيد المدى قادر على بلوغ أراضي الولايات المتحدة ويمكن تزويده برأس نووية، وقد أجرت حتى الآن خمس تجارب نووية بينها اثنتان العام الماضي.

المصدر : وكالات