أردوغان: التعديلات الدستورية ضرورية لمستقبل تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن التعديلات الدستورية ضرورية لتحقيق أهداف الرؤية المئوية للجمهورية التركية 2023 وللأجيال القادمة.

ويأتي ذلك قبل ثلاثة أيام من الاستفتاء المقرر إجراؤه الأحد المقبل والخاص بتعديلات دستورية جوهرية في مقدمتها تغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.

وتظهر استطلاعات الرأي أن التعديلات قد تحظى بموافقة نسبة تتراوح بين 52 و55% من الناخبين، وهو ما يعني تنافسا شديدا قد تحسمه في النهاية أصوات شريحة المترددين خصوصا في ظل تطورات متسارعة تشهدها تركيا والمنطقة.

وخلال حشد جماهيري بولاية غيرسون شمالي شرقي تركيا اليوم الخميس، جدد أردوغان انتقاداته لأوروبا وقال إنها بدأت تكشف عن وجهها الحقيقي المتسم بالعنصرية ومعاداة الأجانب والإسلام، مضيفا أنها "مهما فعلت فإن القناع الذي على وجهها يتساقط".

وكرر أردوغان انتقاده لما أقدمت عليه دول أوروبية من منع دخول وزراء أتراك للمشاركة في فعاليات تحض الأتراك على التصويت بنعم في حين "تفتح أبوابها على مصراعيها أمام الإرهابيين"، في إشارة إلى أعضاء حزب العمال الكردستاني وأتباع فتح الله غولن.

استطلاعات الرأي ترجح الموافقة على التعديلات الدستورية (الجزيرة)

من جانبه، أعرب وزير الخارجية التركي مولود شاوش أوغلو عن ثقته في تصويت الشعب لصالح التعديلات مشيرا إلى أن دول أوروبا بذلت جهودا كبيرة للحث على رفض التعديلات لكنها الآن بدأت تفكر في مرحلة ما بعد التعديلات، وهو ما يعني أنها أدركت أن الأتراك سيصوتون بنعم.

يذكر أن الشهر الماضي شهد قيام عدد من الدول الأوروبية، بينها ألمانيا، بمنع لقاءات لوزراء أتراك مع ممثلي الجالية التركية على أراضيها.

وفي ترويج للتصويت بنعم، قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن إن النظام الرئاسي الجديد، المطروح على استفتاء شعبي الأحد المقبل، يزيل المخاطر التي تشكلها الحكومات الائتلافية الهشة بشكل تلقائي، كما أنه يصب في صالح شعب تركيا والأصدقاء الحقيقيين لها.

وفي مقال نشر على موقع "سي أن أن أنترناشيوال"، أوضح قالن أن أربع حكومات اضطرت إلى ترك السلطة جراء الانقلابات العسكرية منذ عام 1960، مبينًا أن النظام البرلماني الذي صممه الانقلابيون من أجل قمع مطالب المجتمع أنتج على مر عشرات السنين حكومات ائتلافية ضعيفة.

يذكر أن البرلمان التركي أقر يوم 21 يناير/كانون الثاني الماضي مشروع التعديلات الدستورية، الذي تقدم به حزب العدالة والتنمية الحاكم، ويتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، كما يشمل زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب وخفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عامًا.

المصدر : الجزيرة + وكالات