هتلر يجبر البيت الأبيض على الاعتذار

شون سبايسر سارع إلى الاعتذار عن قوله إن الأسد أسوأ من هتلر (رويترز)
شون سبايسر سارع إلى الاعتذار عن قوله إن الأسد أسوأ من هتلر (رويترز)
اضطر المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إلى الاعتذار بسرعة عن قوله إن الرئيس السوري بشار الأسد أسوأ من الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر، لأن الأخير "لم يستخدم السلاح الكيميائي ضد شعبه".

وكان سبايسر قال في المؤتمر الصحفي اليومي أمس الثلاثاء لدى حديثه عن هجوم خان شيخون الكيميائي في سوريا، "إن السلاح الكيميائي لم يستخدم في الحرب العالمية الثانية، وحتى هتلر لم ينحدر إلى درجة استخدام هذا السلاح"، معتبرا الأسد أسوأ من هتلر.

وبعد أن طلب منه الصحفيون توضيح موقفه، قال سبايسر إنه يقصد أن هتلر لم يستخدم غاز السارين بنفس الطريقة التي يستخدمها الأسد ضد شعبه.

وفي أعقاب ذلك، أصدر سبايسر بيانا قال فيه إنه لم يقصد التقليل من بشاعة "المحرقة اليهودية"، ولم يكن هدفه عقد مقارنة بين الأسد وهتلر.

كما اعتذر سبايسر مجددا في وقت لاحق قائلا إنه ما كان ينبغي له أن يقدم على تشبيه من هذا القبيل، وأضاف في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الأميركية "لقد كان خطأ، ما كان ينبغي لي أن أفعله ولن أفعله مجددا. لقد كان غير مناسب".

وسرعان ما أطلقت تصريحات سبايسر -التي جاءت خلال عطلة عيد الفصح اليهودي- شرارة غضب واحتجاج على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن جماعات إحياء ذكرى المحرقة التي اتهمته بالتهوين من جرائم هتلر.

وقال المدير التنفيذي لمركز "آن فرانك" للاحترام المتبادل ستيف غولدشتاين، إن سبايسر "يفتقر للنزاهة كي يعمل سكرتيرا صحفيا للبيت الأبيض، وعلى الرئيس ترمب أن يقيله على الفور".

وطالبت الزعيمة الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي الرئيس ترمب أن يرفض تصريحات سبايسر.

وقالت بيلوسي في بيان لها "شون سبايسر يجب أن يقال، وعلى الرئيس أن يتبرأ على الفور من تعليقات المتحدث باسمه"، لكن البيت الأبيض لم يرد على الفور على طلب للتعليق على تصريحات بيلوسي.

وليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها سبايسر صعوبة في تفسير موقفه من سوريا، فقد صرح يوم الاثنين بأن الرئيس دونالد ترمب يمكن أن يقوم بعمل عسكري إذا أسقط الجيش السوري براميل متفجرة على المدن، وتراجع البيت الأبيض عن هذا التصريح.

المصدر : وكالات