عائلات تحتج ببروكسل على انتزاع أطفالها منها بألمانيا

خيمة احتجاجية في ميدان "شومان" ببروكسل ضد سياسة ألمانيا انتزاع الأطفال من أسرهم (الأناضول)
خيمة احتجاجية في ميدان "شومان" ببروكسل ضد سياسة ألمانيا انتزاع الأطفال من أسرهم (الأناضول)

نصب ناشطون خيمة احتجاجية في ميدان "شومان" قرب هيئات الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، لدعم العائلات التي انتزعت السلطات الألمانية أبناءها منها وسلمتهم لعائلات حاضنة.

ونظمت الاحتجاج جمعية "أوموت يلديزي" لأجل دعم العائلات التي انتزعت منها دائرة الشباب الألمانية أطفالها، ومنها أسرة "داهلهوف" التي انتزع منها أطفالها الثلاثة -وأصغرهم يبلغ من العمر عاما ونصفا- ووضعتهم في رعاية أسر أخرى حاضنة.

وكشفت الأسرة المذكورة أن السلطات الألمانية بررت قرارها بأنها لاحظت في وقت متأخر أن المياه تتجمع في أذن أحد أطفالها البالغ من العمر أربعة أعوام، وقالت أسرة "داهلهوف" إن السلطات المذكورة فرّقت بين الأشقاء، ووضعت كلا منهم في رعاية أسرة مختلفة، ولم ُيسمح لأسرتهم بلقائهم سوى مرة كلَّ أسبوعين.

وبينما تساءلت عائشة داهلهوف لماذا لا يوضع الأطفال في رعاية جدتهم لأمهم بدلا من منحهم لأسر غريبة؟، اعتبر الأب باتريك داهلهوف أن ما تعرضت له الأسرة أمر سيئ ومحزن لدرجة لا يمكن وصفه، وقال "أتمنى أن ينتهي هذا الكابوس بسرعة ويعود أطفالنا لنا".

وكشف رئيس الجمعية "كامل ألطاي" أن قرار انتزاع الأطفال من أسرهم في ألمانيا لا يقتصر فقط على الأتراك أو المسلمين، ولكنه يشمل الألمان والنمساويين والفرنسيين والهولنديين والنرويجيين، وجنسيات أخرى.

وأوضح ألطاي أن قرار انتزاع الأولاد من عائلاتهم يشغل بال الأسر المهاجرة، لأنها حريصة على أن يتمكن أطفالها من الحفاظ على ثقافتهم ولغتهم الأم. وأكد رئيس الجمعية المذكورة أنهم يطالبون بوضع الأطفال الذين يؤخذون من أهاليهم تحت رعاية أقربائهم.

وكشف ألطاي أن الأطفال الذين يؤخذون من عائلاتهم ويسلمون لمراكز الشباب، يتعرفون في تلك المراكز على الخمور، وكثير منهم يدخلون إلى عالم الجريمة.

يذكر أن عدد الأطفال الذين تأخذهم دائرة الشباب الألمانية من عائلاتهم في تزايد، حيث كان العدد 25 ألفا و664 طفلا عام 2005، وصل إلى 48 ألفا و59 طفلا عام 2014، وارتفع إلى 77 ألفا و645 طفلا عام 2015.

المصدر : وكالة الأناضول