تيلرسون يلتقي بوتين وسط خلاف حاد حول سوريا

المحادثات بين لافروف وتيلرسون تتناول الأزمة في سوريا وقضايا دولية أخرى (الأوروبية)
المحادثات بين لافروف وتيلرسون تتناول الأزمة في سوريا وقضايا دولية أخرى (الأوروبية)

التقى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في موسكو مساء اليوم الأربعاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدما عقد محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف شابها خلاف حاد حول الأزمة في سوريا.

ولم يعلن عن جدول أعمال اجتماع بوتين والوزير الأميركي، إلا أن تيلرسون كان عقد مباحثات صعبة مع نظيره الروسي، مازالت نتائجها غير معلنة.

واستهل لافروف المحادثات مع تيلرسون بانتقاد مباشر للضربة الصاروخية الأميركية التي استهدفت فجر يوم الجمعة الماضي مطار الشعيرات العسكري بريف حمص الشرقي ردا على الهجوم الكيميائي الذي استهدف قبل ذلك بأيام مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي ما أسفر عن مقتل أكثر من ثمانين وإصابة خمسمئة من المدنيين.

واعتبر الوزير الروسي خلال اللقاء أن القصف الأميركي لمطار الشعيرات انتهاك للقانون، ودعا إلى عدم تكرارها. وقال إن بلاده تريد معرفة النوايا الحقيقية لواشنطن في مجال السياسة الدولية تفاديا لتكرار الضربة الأميركية في سوريا، والعمل لتشكيل ما سماها جبهة مشتركة لمواجهة الإرهاب.

من جهته، أكد الوزير الأميركي وجود خلافات حادة بين بلاده وروسيا أعاقت التعاون بينهما، لكنه عبر عن أمله في أن تؤدي محادثاته في موسكو إلى تقليصها. كما قال إن الجانبين اتفقا سابقا على أن تظل خطوط الاتصال بينهما مفتوحة.

وأضاف أن بلاده تريد بقاء خطوط الاتصال مع موسكو مفتوحة. وكانت روسيا قالت بعد الضربة الصاروخية الأميركية إنها أغلقت خط اتصال مع الولايات المتحدة لتجنب حوادث بين الطائرات الأميركية والروسية في سماء سوريا.

وبالتزامن مع لقاء تيلرسون لافروف، قالت الرئاسة الروسية إن الدعوة للتخلي عن الرئيس السوري بشار الأسد سخيف، وإن مسألة التخلي عنه قبل القضاء على من وصفهم بالإرهابيين وقبل التسوية السياسية فيها قـصر نظر.

الوزير تيلرسون حمل إلى موسكو وفق معلومات مؤكدة أدلة تثبت تورط النظام السوري بالهجوم الكيميائي (الجزيرة)

رسائل أميركية
وقال مراسل الجزيرة في روسيا زاور شوج إن وزير الخارجية الأميركي حمل رسائل كثيرة إلى موسكو بشأن سوريا، وكانت واشنطن استبقت هذه المحادثات بالتأكيد على مسؤولية النظام السوري عن القصف الكيميائي، وعلى أنه لن يكون هناك سلام بسوريا في ظل وجود الأسد.

وأضاف المراسل أن تيلرسون حمل -وفق معلومات مؤكدة- أدلة تثبت تورط النظام السوري في القصف الكيميائي على مدينة خان شيخون، ومعرفة الروس بهذا القصف. ولا تزال موسكو تزعم أن طائرات حربية سورية استهدفت مخزن أسلحة كيميائية في خان شيخون ما أدى إلى تسرب غازات سامة.

وتابع أن آفاق زيارة تيلرسون لا تبدو إيجابية، وأن مهمته الأولى من نوعها في موسكو لن تكون سهلة. وقال إن الحد الأدنى قد يكون التوافق على تشكيل لجنة للتحقيق في هجوم خان شيخون.

وكان سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قال إن لافروف وتيلرسون سيبحثان مسألة إنشاء مناطق حظر طيران في سوريا. وأضاف أن الموقف الأميركي تجاه سوريا لا يزال لغزا بالنسبة لموسكو.

المصدر : وكالات,الجزيرة