انتقادات متبادلة بمجلس الأمن حول سوريا

المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا في حديث أمام مجلس الأمن (الجزيرة)
المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا في حديث أمام مجلس الأمن (الجزيرة)
تبادل مندوبو دول غربية في مجلس الأمن الانتقادات مع مندوب روسيا، خلال اجتماع للمجلس عقد اليوم الأربعاء بنيويورك للتصويت على مشروع قرار يطالب النظام السوري بالتعاون مع تحقيق دولي في الهجوم الكيميائي على مدينة خان شيخون بريف إدلب شمال غرب سوريا.

وفي هذا السياق، قال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت إن علماء بريطانيين حللوا عينات أخذت من موقع هجوم مميت بالغاز السام في سوريا، وأثبتت الفحوص وجود غاز السارين أو مادة تشبهه.

وأضاف رايكروفت "لذلك فإن بريطانيا تتفق مع التقييم الأميركي بأن من المرجح بشدة أن النظام السوري كان مسؤولا عن هجوم بالسارين على خان شيخون".

بدوره، قال المندوب الفرنسي فرانسوا ديلاتر إن النظام السوري يعرقل عن عمد التصريح بدخول المساعدات الإنسانية، معتبرا أن "سوريا كلها مشهد للخراب وليس خان شيخون وحدها".

وقال المتحدث إن على النظام السوري أن يعلم أن "زمن الإفلات من العقاب قد ولّى"، وأن "النظام السوري ما دام متمسكا بالحكم من خلال الدمار فيجب إرغامه على احترام القوانين الدولية".

من جانبه، اعتبر المندوب المصري أن المجتمع الدولي لا يساهم في تقريب وجهات النظر بشأن الأزمة السورية، مطالبا الأطراف داخل البلد بتنحية المصالح الذاتية جانبا.

الموقف الروسي
وأوضح المندوب المصري أن بلاده تسعى إلى "أرضية مشتركة داخل مجلس الأمن وخارجه بغية إنهاء الحرب بالوكالة في سوريا"، كما دعا "للإسراع في التحقيق فيما حدث في خان شيخون".

أما المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا، فقد ذكر أن "التقدم الهش الذي تحقق في مفاوضات سوريا أصبح بالفعل في خطر بالغ"، مبديا وجود استعداد لعقد جولة من مفاوضات جنيف في مايو/أيار المقبل.

ورحّب المبعوث الأممي بالمشاركة الدبلوماسية الرفيعة المستوى بين أميركا وروسيا، موضحا أن "عملية أستانا يجب أن تعزز جنيف لا العكس".

بدوره دافع المندوب الروسي عن مواقف بلاده التي تنفي تماما أي دور للنظام في الضربة الكيميائية ، وهاجم الدول التي انتقدت مواقف روسيا التي تدافع عن النظام السوري، كما جدد رفض أي محاولات لتغيير النظام معتبرا أنه نظام شرعي.

وتدين مسودة القرار الأميركي البريطاني الفرنسي المعروضة للتصويت بـ"أقوى العبارات ما أفادت به التقارير بشأن استخدام للأسلحة الكيميائية في سوريا، ولا سيما الهجوم الذي وقع على خان شيخون".

وتطالب مسودة القرار "جميع الأطراف بأن توفر إمكانية الوصول الآمن إلى موقع الحادث المبلغ عنه في خان شيخون، ويطالب البعثة بالإبلاغ عن نتائج تحقيقاتها في أقرب وقت ممكن".

غير أن غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي قال إن روسيا ستستخدم الفيتو ضد مشروع القرار بصيغته الحالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات