انتقادات ألمانية وإسرائيلية تضطر سبايسر للاعتذار

سبايسر قال إنه خذل الرئيس ترمب حين ارتكب الخطأ الذي بسببه قدم الاعتذار (رويترز)
سبايسر قال إنه خذل الرئيس ترمب حين ارتكب الخطأ الذي بسببه قدم الاعتذار (رويترز)

اضطر المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر لتقديم اعتذار بعدما أدلى بتصريحات -أثناء تطرقه للهجوم الكيميائي الأخير في سوريا- بدا كأنه يهوّن فيها من جرائم الزعيم النازي أدولف هتلر؛ وجاء هذا التراجع بعد انتقادات من قبل ألمانيا وإسرائيل.

وقال سبايسر اليوم الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض "أثناء الحرب العالمية الثانية لم تستخدم الأسلحة الكيميائية. لديكم شخص مقزز مثل هتلر لم ينزل حتى إلى مستوى استخدام السلاح الكيميائي".

واستدل سبايسر بهتلر بينما كان يتحدث عن الهجوم الكيميائي الذي استهدف الثلاثاء قبل الماضي مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، مما أسفر عن مقتل أكثر من ثمانين مدنيا وإصابة خمسمئة آخرين. وأكد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس أن النظام السوري هو من خطط للهجوم ونفذه.

وسارعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى انتقاد تصريح المتحدث باسم الرئاسة الأميركية، وقالت إن مقارنة أحداث معاصرة بالفظاعات النازية أمر يفتقر إلى الحكمة بشكل عام. ونقل المتحدث باسم ميركل عنها قولها إن "أي مقارنة لأوضاع راهنة بجرائم القومية الاشتراكية (النازية) لا تأتي بأي خير".

كما وصف وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتز تصريحات سبايسر بالخطيرة والمقززة، وقال إن على إسرائيل أن تطالب باعتذار سبايسر أو استقالته؛ ولاحقا قال الوزير الإسرائيلي إنه قبل اعتذار سبايسر.

من جهته علق ما يعرف بـ"مركز النصب التذكاري لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة اليهودية" (ياد فاشيم) في القدس المحتلة، بالقول إن تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض تشير إلى نقص عميق في معرفة أحداث الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك ما يخص "المحرقة" (اليهودية).

وفي مواجهة هذه المواقف المنتقدة، اعتذر سبايسر لاحقا عبر شبكة "سي أن أن" الأميركية، وقال "بكل صراحة لقد ارتكبت خطأ بإدلائي بتعليق غير لائق وغير حساس حول المحرقة، وليس هناك أي مجال للمقارنة. لهذا السبب أعتذر، ما فعلته كان خطأ".

كما قال إنه خذل الرئيس ترمب، مضيفا أنه كان بصدد إبراز نجاحاته في ما يتعلق بمعالجة الوضع في سوريا لكنه تطرق إلى مسألة ما كان له أن يتطرق إليها.

المصدر : وكالات