إبراهيم رئيسي المنافس الأبرز لروحاني بانتخابات إيران

رئيسي قد يجبر روحاني على خوض دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية (رويترز)
رئيسي قد يجبر روحاني على خوض دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية (رويترز)
ينظر إلى رجل الدين الإيراني إبراهيم رئيسي على أنه المنافس الأبرز للرئيس الإيراني حسن روحاني في انتخابات الرئاسة المقررة في مايو/أيار المقبل بعد أن أعلن رسميا ترشحه لخوض غمار هذه الرئاسيات.

وتصنف التقارير الإعلامية رجل الدين الشيعي البالغ من العمر 57 عاما من أشد المقربين للمرشد الإيراني علي خامنئي، ومن أشد المعارضين للغرب، ويأتي ترشيحه في إطار سعي الجناح المتشدد في إيران لتجنب تقسيم الأصوات الانتخابية لهذا التيار.

ويعول الإيرانيون الحالمون بإحياء قيم الثورة الإسلامية في عام 1979 على المدعي العام السابق لتحقيق هذا الحلم نظرا للدعم الكبير الذي يحظى به من خامنئي، ولاعتباره الشخصية الأقدر على منافسة روحاني في رئاسيات 19 مايو/أيار 2017.

ورغم كونه من أصحاب المراتب الوسطى في ترتيب رجال الدين الشيعة بإيران فإنه يمتلك عامل قوة وهو اشتغاله على مدى عقود موظفا ساميا في النظام القضائي الإيراني الذي يشرف على الرقابة الدينية بالدولة.

ويرى المراقبون أن ترشح رئيسي يمكن أن يشكل مفاجأة كبيرة وتحديا حقيقيا لروحاني، ومن شبه المؤكد أن يجبره على خوض جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية يكون خلالها الاستقطاب حادا والمنافسة شديدة.

وبالإضافة إلى ذلك -يرى المراقبون- أن تباطؤ النمو الاقتصادي في إيران والذي كان ثمنه وقف برنامج إيران النووي، وفشل روحاني في تحقيق إصلاحات داخلية ذات شأن كما وعد عند انتخابه قبل أربع سنوات يرفعان حظوظ رئيسي، خاصة إذا تكتلت وراءه جميع التيارات المحافظة، سواء منها الرافضة أصلا للتقارب مع الغرب أو التي أصيبت بخيبة أمل من نتائج هذا التقارب الذي أرغمت على قبوله بهدف رفع العقوبات.

ويعرف عن رئيسي قوله إن روحاني عول كثيرا على التقارب من "الأعداء"، ولم يفعل أي شيء للنهوض باقتصاد البلاد، مشددا على أن مشاكل إيران لا يمكن أن يحلها الأميركيون والغرب.

وفي بيان ترشحه قال رئيسي إن حل مشاكل إيران الاقتصادية يبدأ من خلال تغيير القيادة في إيران.

ويرى المراقبون أن استقالة رئيسي من لجنة الإشراف على الانتخابات حتى يتمكن من الترشح الرئاسة تعتبر مؤشرا قويا على الدعم الذي يتمتع به من المرشد علي خامنئي لأن هذه الاستقالة لا تتم إلا إذا وافق عليها المرشد.

يذكر أن ترشح رئيسي يقلق كثيرا التيار الإصلاحي في إيران باعتبار أن عمله الطويل في سلك القضاء تزامن مع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وقعت في إيران، ولا سيما إعدام آلاف السجناء السياسيين عام 1988 وكان رئيسي يومها نائب المدعي العام، مما يجعله أحد المسؤولين عن هذه الإعدامات.

المصدر : رويترز