ويكيليكس يكشف لشركات التقنية أسرار التجسس

أسانج: وكالة المخابرات المركزية تستهدف عملاء من وكالات الاستخبارات الحليفة
أسانج: وكالة المخابرات المركزية تستهدف عملاء من وكالات الاستخبارات الحليفة
قال مؤسس منظمة ويكيليكس جوليان أسانج اليوم الخميس إن منظمته ستتيح لشركات التقنية الاطلاع على وسائل التجسس التي تستخدمها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.أي)، كي تتمكن هذه الشركات من إصلاح الخلل في برمجياتها، بينما اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن أنظمة وكالة المخابرات المركزية "عفا عليها الزمن".

وفي مؤتمر صحفي بثه عبر الإنترنت، قال أسانج "في ضوء ما نعتقد أنها أفضل طريقة للمضي قدما وبالاستماع لتلك الدعوات من بعض المصنعين، قررنا العمل معهم لمنحهم بعض الاطلاع الحصري على التفاصيل الفنية الإضافية التي لدينا حتى يتسنى تطوير عمليات إصلاح (نقاط الضعف) وتنفيذها حتى يكون الناس في أمان".

وأضاف أسانج أن وكالة المخابرات المركزية تستهدف عملاء من وكالات الاستخبارات الحليفة مثل جهازي المخابرات البريطاني والفرنسي، واصفا القنصلية الأميركية في فرانكفورت بأنها "قاعدة قراصنة".

كما أكد أسانج من ملجئه في السفارة الإكوادورية بلندن حيث يعيش منذ أكثر من أربع سنوات، أن وكالة المخابرات المركزية ركزت على "الهجمات الجيوسياسية"، وأن الوثائق التي تم نشرها لم تتضمن أي ذكر للإرهاب.

في المقابل، قال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إن الرئيس ترمب "يعتقد أن الأنظمة في وكالة المخابرات المركزية عفا عليها الزمن وبحاجة إلى تحديث".

وبدوره، قال المتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية جوناثان ليو في بيان "كما قلنا من قبل، جوليان أسانج ليس معقلا للحقيقة والنزاهة"، وأضاف "رغم جهود أسانج وأمثاله، تواصل سي.آي.أي جمع معلومات مخابراتية في الخارج بنشاط لحماية أميركا من الإرهابيين والدول المعادية وخصوم آخرين". 

غابريال يعقد مؤتمرا صحفيا في موسكو (رويترز)

من جهة أخرى، عبّر وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال عن رفض بلاده التدخل في نظام اتصالاتها مهما كان الطرف المبادر بذلك.

وقال غابريال في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو إن تدخل دول أخرى في الاتصالات للتأثير على تشكيل الرأي العام، أمر لن تقبل به بلاده.

ونشر موقع ويكيليكس الثلاثاء الماضي وثائق لاختراق الاستخبارات المركزية تطبيقات للهواتف الذكية مثل سيغنال تلغرام وواتساب، بالتعاون مع وكالات مخابرات أميركية وأجنبية. وتضمنت إحدى الوثائق معلومات عن ضلوع القنصلية الأميركية بمدينة فرانكفورت الألمانية في هذه الأنشطة.

كما كشف الموقع عن وثائق قال إنها تتعلق ببرنامج المخابرات الأميركية للقرصنة، احتوت على عدد من البرامج والتطبيقات المتعلقة بالقرصنة على الهواتف النقالة والحواسيب وأجهزة التلفاز المرتبطة بالإنترنت، ويمكن من خلالها قرصنة هواتف آيفون، وأندرويد، ومايكروسوفت وويندوز وأجهزة سامسونغ التلفزيونية الذكية.

وفتحت السلطات الاتحادية الأميركية تحقيقا حول التسريبات، وقالت المتحدثة باسم وكالة المخابرات المركزية هيذر فريتز هورنياك "إن على الرأي العام الأميركي أن يقلق حيال أي عملية نشر لويكيليكس، التي تهدف إلى تقويض قدرة أجهزة الاستخبارات على حماية أميركا من الإرهابيين والخصوم الآخرين".

ولم يكشف موقع ويكيليكس عن هوية من زوّده بهذه الوثائق التي تعود إلى ما بين عامي 2013 و2016، واكتفى بالقول إن من سربها شخص كان من بين القراصنة السابقين والمتعاقدين مع الحكومة الأميركية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وضع موقع ويكيليكس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) في مأزق جديد بنشره أمس نحو تسعة آلاف وثيقة بالغة السرية تكشف تفاصيل برنامج القرصنة السري للوكالة.

قالت الرئاسة الأميركية إن الجندي السابق برادلي مانينغ المتهم بتسريب وثائق سرية إلى موقع ويكيليكس سيخرج من السجن بعدما خفف الرئيس باراك أوباما الحكم الصادر بحقه.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة