جدل قضائي وسياسي بعد قرار ترمب للهجرة

تتواصل ردود الفعل داخل الولايات المتحدة إزاء القرار الذي أصدره الرئيس دونالد ترمب الاثنين بحظر دخول مواطني ست دول إسلامية، حيث يبحث القضاة في الخيارات القانونية للإجراءات والتداعيات، بينما ينقسم السياسيون بين مؤيد ومعارض.

وقال المدعي العام لولاية واشنطن بوب فيرغسون إنه بصدد إجراء مراجعة دقيقة للقرار لرصد آثاره على الولاية، ولتحديد الخطوات القانونية القادمة بعد التشاور مع الجامعات والشركات في الولاية بشأن أضراره المحتملة.

أما المدعي العام لولاية فرجينيا مارك هيرين فقال إن القرار يمثل تنازلا كبيرا، لكنه ما يزال يبعث برسالة فظيعة للعالم وللمسلمين الأميركيين والأقليات في الولايات المتحدة.

من جهتها، قالت المدعية العامة في ولاية ماسشوسيتس مورا هيلي إنها ما تزال تعارض سياسة ترمب بشأن حظر السفر، مشيرة في بيان إلى أنها تنظر في جميع الخيارات القانونية.

فيرغسون: نحن بصدد إجراء مراجعة دقيقة للقرار لرصد آثاره على الولاية (الجزيرة)

الشيوخ والنواب
وفي أول رد فعل من الجمهوريين على القرار، أعرب عضو مجلس الشيوخ والجمهوري البارز ليندسي غراهام عن دعمه للقرار، واعتبر في بيان أنه يحقق هدف حماية أمن البلاد. 

في المقابل، وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر القرار بالخطير، وتوقع أن يواجه مصير القرار الأول أمام المحاكم الأميركية، وقال إن تأجيل الإعلان عن القرار "حتى ينتشي الرئيس ترمب بأصداء خطابه الذي ألقاه أمام الكونغرس" يبرهن للأميركيين على أن القرار لا علاقة له إطلاقا بالحفاظ على الأمن القومي.

ووصف الرئيس الجديد للجنة القومية للحزب الديمقراطي توم بيريز القرار بالمخزي والخطير، وقال في بيان إنه "يعكس هوس ترمب بالتمييز على أساس ديني"، متطلعا لليوم الذي تحكم فيه المحاكم مجددا ضد الرئيس.

كما ندد العضو الديمقراطي المسلم بمجلس النواب كيث أليسون بالقرار، واعتبره في تغريدة على تويتر بمثابة "غلق تام وكلي للحدود في وجه المسلمين"

أما العضو المسلم بمجلس النواب آندري كارسون فقال في تغريدة له "ها نحن نعود من جديد، حظر على المسلمين النسخة 2.0".

سيشنز: القرار يدخل في إطار ممارسة قانونية لصلاحيات الرئيس طبقا للدستور (الجزيرة)

مواقف الوزراء
وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قد دافع عن القرار، وقال في مؤتمر صحفي  إن ترمب اتخذ هذا الأمر لحماية أميركا وأمنها، مضيفا "أرجو من حلفائنا في العالم أن يفهموا أن هذا الأمر التنفيذي المشار إليه جزء من جهودنا الحالية للتخلص من نقاط الضعف التي يمكن أن يستغلها الإرهابيون الإسلاميون".

كما دافع وزير العدل جيف سيشنز عن القرار وقال في المؤتمر الصحفي نفسه إنه يدخل في إطار ممارسة قانونية لصلاحيات الرئيس طبقا للدستور، مؤكدا أن كل الأجهزة الأمنية والمعنية ترفع تقارير للرئيس ليقوم بما من شأنه حماية البلد.

 وبدوره، قال وزير الأمن الداخلي جون كيلي "علمتنا هجمات 11 سبتمبر ألا نأخذ أمن بلادنا كأمر مسلم به ويجب أن يكون أولى أولوياتنا ببذل الجهود المشتركة وتنسيق المعلومات الاستخبارية بما يعطي صورة كاملة للتهديدات التي تستهدف أمن البلاد وطريقة حياتها".

المصدر : الجزيرة + وكالات