منظمات تحمل فرنسا مسؤولية تمويل الاستيطان

الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يعتبران الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعي (الجزيرة)
الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يعتبران الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعي (الجزيرة)

اعتبرت عدة منظمات فرنسية وفلسطينية حقوقية أن الحكومة الفرنسية مسؤولة بطريقة غير مباشرة عن دعم المشروع الاستيطاني بإسرائيل بسماحها لمؤسسات فرنسية مالية بتمويل شركات تعمل في الاستيطان، ودعت الحكومة الفرنسية لممارسة الضغط على المصارف وشركات التأمين الفرنسية لوقف أعمالها مع تلك المؤسسات والمصارف الإسرائيلية.

وقال بيان صادر عن جمعية التضامن والحق وجمعية التضامن فرنسا فلسطين وجمعيات أخرى عقب كشف تقرير للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تمويل أربعة مصارف وشركة تأمين فرنسية للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي استمر خمسين عاما وهو يتواصل بخطى متسارعة لتلقيه التمويل.

وأشار البيان لموافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء ستة آلاف وحدة استيطانية جديدة منذ يناير/كانون الثاني الماضي، رغم قرار مجلس الأمن الذي طالب إسرائيل بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس.

وأوضحت تلك المؤسسات أنه لم يكن للمشروع الاستيطاني أن يستمر دون التمويل المقدم من البنوك الإسرائيلية للبناء، والشركات الإسرائيلية التي توفر الخدمات والبنية التحتية للاستيطان، مشيرة إلى أن بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة كانت دانت عام 2013 دور البنوك الإسرائيلية في تمويل المشروع الاستيطاني وانتهاكات حقوق الإنسان.

وكانت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان أكدت في تقرير لها اليوم الأربعاء أن خمس مؤسسات مالية فرنسية تموّل الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن طريق مشاركتها في مصارف وشركات إسرائيلية تعمل في المستوطنات.

وقالت الفدرالية في تقرير بعنوان "الصلات الخطرة بين المصارف الفرنسية والاستيطان الإسرائيلي"، إن مصارف "بي أن بي باريبا" و"سوسيتيه جنرال" و"بي بي سي إي" وشركة أكسا للتأمين ومن خلال دعمها "المستمر" للمصارف والشركات الإسرائيلية العاملة في المستوطنات "تساهم بصورة مباشرة في ديمومة وتطور هذه المستوطنات".

وأوضح التقرير الذي شارك في إعداده كل من رابطة حقوق الإنسان والكونفدرالية العامة للعمل، أن هذه المجموعات المالية الفرنسية الضخمة تدير شراكات مالية أو تمتلك أسهما في مصارف إسرائيلية تشكل "أداة أساسية في سياسة الاستيطان" عن طريق تمويل البناء في المستوطنات.

يذكر أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يعتبران الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعي.

المصدر : الجزيرة