حزب ميركل يتجه لانتهاج موقف متشدد من الهجرة

مئات المهاجرين يصلون إلى مدينة ميونيخ الألمانية
مهاجرون يصلون مدينة ميونيخ الألمانية (الجزيرة-أرشيف)

يتجه حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى انتهاج موقف متشدد من الهجرة، خلال حملة الانتخابات التشريعية المقبلة، مما ينهي عامين من الترحيب بالمهاجرين.

وحسب تقرير نشرته مجلة "دير شبيغل" الألمانية، اليوم السبت، فإن "لجنة الشؤون الداخلية بالحزب الديمقراطي المسيحي أعدت توصيات للإبقاء على عدد المهاجرين في حده الأدنى"، وهو ما وصفته المجلة "بالتراجع عن سياسة الباب المفتوح".

وتقول المجلة إن "الحزب يريد خوض الانتخابات بمواقف متشددة حيال سياسات الهجرة، والابتعاد عن سياسة الباب المفتوح المتبعة منذ 2015″، مشيرة إلى أنها اطلعت على ورقة عمل أعدتها اللجنة تشدد على أن ما حدث في 2015  يجب ألا يتكرر. في إشارة إلى دخول مئات الآلاف من المهاجرين، أغلبهم من سوريا وأفغانستان والعراق إلى الأراضي الألمانية.

ونقلت دير شبيغل عن مصادر -لم تسمها- أن هذه الورقة التي أوصت بتشديد إجراءات الرقابة والتحكم في الحدود ووقف السماح بلمّ الشمل العائلي لفئات معينة من اللاجئين؛ "ستكون أساس برنامج الحزب في حملة الدعاية للانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل".

عيش آمن وحر
وانتقدت الورقة، المعنونة بـ"عيش آمن وحر في ألمانيا"، بعض ولايات البلاد من تلكئها في ترحيل المهاجرين المرفوضة طلبات لجوئهم، وذكرت أنه "ليس من المقبول أن يحول الاشتراكيون الديمقراطيون والخضر واليسار في بعض الولايات (التي يشكلون حكوماتها)، دون ترحيل المهاجرين المرفوضين".

وفي ما يشبه التهديد، جاء في نص الورقة أنه "إذا لم تقم الولايات بواجباتها في هذا الإطار، ستتولى الحكومة الاتحادية أمر الترحيل".

وعن الدول التي ترفض استقبال المهاجرين المرفوضة طلبات لجوئهم، دعت الورقة إلى "اتباع نهج متشدد حيالها، والضغط عليها بكل الوسائل، بما في ذلك تخفيض المساعدات التي تمنحها برلين لها".

وتنتقد ألمانيا منذ أشهر دولا وصفتها "بغير المتعاونة"، أبرزها من شمال أفريقيا، بسبب ما قالت برلين إنه "تعنت ورفض" من قبل هذه البلدان، لاستقبال أبنائها المرفوضة طلبات لجوئهم في الأراضي الألمانية.

وفي هذا الصدد، أوصت الورقة "بإبرام اتفاقات مع الدول الأفريقية للحد من الهجرة، على غرار الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي، بحيث لا يتم استقبال من يتم إنقاذهم من البحر المتوسط في إيطاليا، لكن في مراكز استقبال خاصة في الدول الأفريقية.

وكان وزير الداخلية الألماني توماس دي مزيير أعلن في السابق تأييده إقامة مراكز استقبال خاصة في شمال أفريقيا، دون تسمية الدول التي ستستقبل هذه المراكز.

يذكر أنه في خضم أزمة المهاجرين التي ضربت أوروبا في 2015، اتبعت ألمانيا -خلافا لدول الاتحاد- سياسة الباب المفتوح، واستقبلت اللاجئين "لأسباب إنسانية"، غير أن ذلك النهج جلب انتقادات لميركل وحكومتها، وأسهم في زيادة شعبية اليمين المتطرف.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

Syrian refugees wait on a roadside near a beach in the western Turkish coastal town of Dikili, Turkey, after Turkish Gendarmes prevented them from sailing off for the Greek island of Lesbos by dinghies, March 5, 2016. REUTERS/Umit Bektas

بعد عام من توقيع الاتفاق التركي الأوروبي بشأن “إعادة قبول المهاجرين” ترى أنقرة أنها أوفت بالتزاماتها حياله، في حين تقر المفوضية الأوروبية بفشل برنامج إعادة التوطين.

Published On 21/3/2017
Faiez Mustafa Serraj, President of the Presidency Council of the Government of National Accord of Libya (L), talks with Italian Interior Minister Marco Minniti (C) and Prime Minister Paolo Gentiloni during a meeting in Rome, Italy March 20, 2017. REUTERS/Remo Casilli

قال مسؤولون إيطاليون وأوروبيون الاثنين إنهم على استعداد لإرسال معدات ومساعدات اقتصادية إلى ليبيا لمساعدتها على وقف تدفق المهاجرين، وقد طلبت طرابلس دعما ماليا وتقنيا لمواجهة ظاهرة تهريب البشر.

Published On 20/3/2017
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة