تنظيم الدولة يتبنى هجوم لندن ومنفذه بريطاني

تبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم الذي استهدف الأربعاء البرلمان البريطاني وسط لندن، بينما قالت الشرطة إن منفذه بريطاني اسمه خالد مسعود، ولديه سجل إجرامي.

وقالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة أمس الخميس إن المنفذ "جندي للدولة الإسلامية"، وأضافت أنه نفذ الهجوم تلبية لدعوات سابقة أطلقها التنظيم لاستهداف رعايا دول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ودعس مسعود (52 عاما) بسيارته المستأجرة عددا من المارة فوق جسر وستمنستر ثم صدم السياج الحديدي حول مبنى البرلمان قبل أن يطعن شرطيا يحرس البرلمان عشر طعنات مما أسفر عن وفاته، وأطلق شرطي آخر النار على المهاجم فأصابه بجروح قاتلة.

وتوفي مساء أمس الخميس رجل (75 عاما) متأثرا بجراحه مما رفع حصيلة القتلى إلى خمسة بينهم المنفذ، إضافة إلى نحو أربعين جريحا من جنسيات مختلفة.

والقتلى هما مدنيان بريطانيان وشرطي بريطاني وأميركي، فضلا عن المهاجم. وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن المصابين هم 12 بريطانيا وثلاثة أطفال فرنسيين ورومانيان وأربعة كوريين جنوبيين ويونانيان ومواطن من كل من ألمانيا وبولندا وأيرلندا والصين وإيطاليا والولايات المتحدة.

وقالت الشرطة البريطانية أمس إن مسعود ولد في كنت جنوب شرقي لندن، وكان يقيم في الآونة الأخيرة وسط إنجلترا، وأضافت أنه استدعي مرة واحدة للتحقيق بشبهة التطرف، ولكن لم تكن هناك معلومات مخابراتية عن اعتزامه تنفيذ هجوم إرهابي.

وأشار البيان إلى أن مسعود كان معروفا للشرطة وأدين سابقا في اعتداءات تشمل الإيذاء الجسدي البالغ، وحيازة أسلحة هجومية وجرائم ضد النظام العام، مضيفا أنه لم يُدن من قبل في أي جريمة تتعلق بالإرهاب.

وبينما ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن مسعود عمل سابقا مدرسا للغة الإنجليزية وكان متزوجا وله ثلاثة أطفال وعرف عنه ولعه برياضة كمال الأجسام، قال مسؤول أميركي إنه كانت للرجل صلة بأشخاص سعوا للقتال في الخارج.

تصرف فردي
من جهتها، رجحت رئيس الوزراء البريطانية أن المهاجم تصرف بمفرده، وقالت إنه تأثر بأفكار تنظيم الدولة.

وأضافت ماي أنه ليس لدى الشرطة أي سبب للاعتقاد بوجود اعتداءات إضافية، مؤكدة أن المهاجم ولد في بريطانيا، وسبق أن حققت الشرطة معه منذ سنوات للاشتباه في صلته بالتطرف العنيف.

وتعهدت ماي بالعمل على حماية الناس، وأعلنت زيادة دوريات الشرطة المسلحة في المدن البريطانية، وأشارت إلى عدم وجود تهديد قريب، بيد أنها حذرت من تكرار الهجمات.

وفي هذا السياق، أعلنت الشرطة ارتفاع عدد المعتقلين في العملية الأمنية في برمنغهام على خلفية هجوم لندن إلى ثمانية أشخاص.

ويعتبر هذا الهجوم هو الأعنف الذي تشهده بريطانيا منذ تفجيرات لندن يوم 7 يوليو/تموز 2005 التي أسفرت حينها عن سقوط أكثر من خمسين قتيلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة