ترمب يحضر قمة الناتو المقبلة لطمأنة الحلف

ترمب قال عن حلف الناتو خلال حملته الانتخابية إنه "عفا عليه الزمن" (الأوروبية)
ترمب قال عن حلف الناتو خلال حملته الانتخابية إنه "عفا عليه الزمن" (الأوروبية)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيحضر قمة لزعماء حلف شمال الأطلسي (الناتو) في 25 مايو/أيار المقبل في بروكسل، بهدف طمأنة الأعضاء بالتزام الولايات المتحدة تجاه الحلف الذي انتقده ترمب في وقت سابق.

وأكد البيت الأبيض أمس الثلاثاء في بيان مقتضب حضور ترمب القمة، وقال إن الرئيس يتطلع للقاء نظرائه في حلف الناتو من أجل التأكيد مجددا على التزام واشنطن تجاه الحلف ومناقشة مسائل حيوية، ولا سيما تقاسم المسؤولية بين الحلفاء ودور الناتو في ما يسمى الحرب على الإرهاب.

لكن البيان أكد أن ترمب سيستقبل الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبيرغ في البيت الأبيض يوم 12 أبريل/نيسان المقبل، لبحث "سبل تعزيز التحالف لمواجهة التحديات أمام الأمن القومي والعالمي".

وأثار ترمب قلق حلفاء أوروبيين مهمين بطلبه زيادة الإنفاق الدفاعي، وحديثه -خلال حملته الانتخابية- عن تشكيل تحالف مع روسيا لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت قبل ذلك ببضع ساعات أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون سيغيب عن أول اجتماع له في الحلف، وأعلن مسؤول أميركي أن نائبه توم شانون سيحل محله في اجتماع وزراء خارجية الحلف المقرر في الخامس والسادس من الشهر المقبل في بروكسل.

وشدد المتحدث باسم الوزارة مارك تونر على ضرورة عدم اعتبار غياب تيلرسون "بمثابة احتقار للحلف أو لالتزاماتنا في الحلف وفي أمن أوروبا"، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستظل ملتزمة بشكل كامل داخل الحلف.

لكن مسؤولين في الخارجية أكدوا أن تيلرسون سيلتقي وزراء خارجية الحلف العسكري الذي يضم 28 دولة في مقر الوزارة بواشنطن هذا الأسبوع، في اجتماع للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

ستولتنبيرغ (يمين) قال إن الحلف يخدم أيضا مصالح الولايات المتحدة لا مصالح أوروبا فقط (الأوروبية)

مصلحة أميركية
من جهته أكد الأمين العام للحلف ينس ستولتنبيرغ -إثر لقاء مع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس الثلاثاء في البنتاغون- أن الحلف يخدم أيضا مصالح الولايات المتحدة لا مصالح أوروبا فقط.

وكانت الولايات المتحدة قد عملت خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما مع الناتو لحشد الدعم لحكومة كييف الموالية للغرب، بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم ودعمها لتمرد في شرق أوكرانيا.

وهدف نشر المزيد من قوات الحلف في دول البلطيق وبولندا الذي تزامن مع فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، إلى إرسال إشارة إلى الكرملين بوقف تدخلاته.

إلا أنه خلال حملته الرئاسية عام 2016، تبنى ترمب نبرة أكثر مرونة مع موسكو، حتى إنه عبر عن إعجابه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينما اعتبر أن "الزمن عفا" على الحلف الأطلسي.

المصدر : وكالات